فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 2406

جفووقد اطّرد هذا الباب حتى في المهموز، فإنه يقال جَفأتُ الرجلَ إذا صرَعْتَه فضربتَ به الأرض. واجتفَأْتُ البقْلَةَ إذا أنت اقتلعتها من الأرض. وأجْفَأَتِ القِدْرُ بزَبَدها إذا ألْقَتْه، إجْفاءً. ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"ما لم تصطبِحُوا أو تغتبِقُوا أو تجْتَفِئوا بها بَقْلًا"، في رواية من يرويها بالجيم.

ومن هذا الباب تجَفَّأَت البلادُ، إذا ذَهب خَيْرُها. وأنشد:

*ولما رأت أنَّ البلادَ تجفَّأَتْ

تشكّتْ إلينا عَيْشَها أمُّ حَنْبَلِ (1)

أي أُكِل بَقْلُها.

(جفر) الجيم والفاء والراء أصلان: أحَدهما نعت شيءٍ أجوف، والثاني تَرْك الشيء.

فالأوّل الجَفْر: البئر التي لم تُطْوَ. ومما حمل عليه الجَفْر من وَلَد الشاة ما جَفَرَ جَنْبَاهُ إذا اتَّسعا، ويكون الجَفرَ حتى يُجذِع (2) . وغُلامٌ جَفْرٌ من هذا. والجَفِيرُ كالكِنانَة، إلا أنه أوسع منها، يكون فيه نُشّابٌ كثير. وفرسٌ مُجْفَر، إذا كان عظيم الجُفْرَة، وهي وسطه.

وأما الأصل الثاني فقولهم أجْفَرْت الشيء قطعتُه، وأجْفَرَني مَن كان يزُورُني.

جفز - جلم

وأجْفَرْتُ الشيءَ الذي كنت أستعمله، أي تركته. ومن ذلك جَفَرَ الفحلُ عن الضِّراب، إذا امتنع وترك. وقال:

وقد لاحَ للساري سُهَيْلٌ كأنّه

قَريعُ هِجانٍ يَتْبَعُ الشَّوْلَ جافِرُ (3)

(1) البيت في المجمل.

(2) أجذع: صار جذعًا، وهو الذي أتى عليه الحول. وفي الأصل:"يخدع"محرف.

(3) البيت لذي الرمة في ديوانه 243 وفي اللسان (جفر) :"وقد عارض الشعرى سهيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت