قال عديّ:
إنّني واللهِ فاقْبَلْ حَلْفَتِي
بأَبِيلٍ كلما صَلّى جَأَرْ
وقال بعضهم: تأبّل على الميت حَزِن عليه. وأبّلت الميت مثل أَبَّنْت. فأمّا قول القائل:
قَبِيلانِ، منهم خاذلٌ ما يُجيبُني
ومُستأبَلٌ منهم يُعَقُّ ويُظْلَمُ
فيقال إنه أراد بالمستأبَل الرجل المظلوم. قال الفرّاء: الأَبَلات الأحقاد، الواحدة أَبَلة. قال العامريّ: قضى أبَلَته من كذا أي حاجته. قال: وهي خصلةُ شرٍّ ليست بخير. قال أبو زيد: يقال ما لي إليك أَبِلة بفتح الألف وكسر الباء، أي حاجة. ويقال أنا أطلبه بأَبِلة أي تِرَة. قال يعقوب: أُبْلَى موضع. قال الشماخ:
فبانَتْ بأُبْلَى ليلةً ثم ليلةً
بحاذَةَ واجتابتْ نوىً عَنْ نواهُما (1)
ويقال أبَل الرجل يَأبِل أَبْلًا إذا غَلَب وامتنع. والأبَلَة: الثّقل. وفي الحديث:"كلُّ مالٍ أدِّيت زكاتُه فقد ذهبت أبَلتُه". والإبَّالة: الحُزْمة من الحطب (2) .
(أبن) الهمزة والباء والنون يدلّ على الذِّكْرِ، وعلى العُقَد، وقَفْوِ الشّيء. الأُبَن: العُقَد في الخشبة. قال:
* قضيبَ سَراءٍ قليلَ الأُبَنْ (3) *
والأُبَنُ: العَدَاوات. وفلان يُؤْبَن بكذا أي يُذَمّ. وجاء في ذكر مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله:"لا تُؤْبَن فيه الحُرَمُ"أي لا تُذْكَرُ (4) . والتأبين: مَدْحُ
أبه - أبو
الرجل بعد موته. قال:
لعمري وما دَهري بتأبينِ هالكٍ
ولا جَزِعًا مِمّا أصابَ فأوجَعا (5)
(1) ديوان الشماخ 89. وحاذة: موضع.
(2) وقد تبدل الباء الأولى ياء فيقال في المثل:"ضغث على إيبالة"أي بلية على أخرى كانت قبلها.
(3) السراء: شجر تتخذ منه القسي، والبيت للأعشى. وصدره كما في الديوان ص21 واللسان
* سلاجم كالنخل أنحى لها *
(4) في اللسان:"أي لا ترمى بسوء ولا تعاب ولا يذكر منها القبيح وما لا ينبغي مما يستحى منه".
(5) من قصيدة لمتمم بن نويرة في المفضليات (2: 65) .