فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 2406

والأصل الآخَر النَّدَى من البلل، معروف. يقال ندى وأنداء، وجاء أندِيةٌ، وهي شاذَّة. وربَّما عبَّروا عن الشَّحم بالنَّدَى. وهو أنْدَى من فلانٍ، أي أكثر خيرًا منه. وما نَدِيَتْ كفِّي لفلانٍ بشيءٍ يكرهه. قال النَّابغة:

إذنْ فلا رفَعتْ سوطِي إليَّ يدِي (1)

ما إن نَدِيتُ بشيء أنت تكرهُه

وهو يتندَّى على أصحابه، أي يتَسخَّى (2) .

ومن الباب نَدَى الصَّوتِ: بُعْدُ مذهبِه. وهو أندى صوتًا منه، أي أبعد. قال:

لصوتٍ أن ينادِيَ داعيانِ (3)

فقلت ادعِي وأدْعُ فإنَّ أندَى

ندب - ندح

إذا هُمِز تغيَّر إلى شيءٍ يدلُّ على طرائقَ وآثار. والنُّدْأة: طريقةٌ من الشَّحم مخالفةٌ لِلَوْن اللَّحم. والنُّدْأة: قوس قُزَح، والحمرة التي تكون في الغَيم نحو الشَّفَق. ونَدَأْت اللَّحمَ في المَلَّة: دفنتُه حتَّى يَنضَج. قال أبو بكر (4) : وهو النَّدِئ مثل الطَّبيخ.

(ندب) النون والدال والباء ثلاثُ كلماتٍ: أحداها الأثَر، والثانية الْخَطَر، والثالثة تدلُّ على خفّة*ٍ في شيء.

فالأوَّل النَّدَب: أثَر الجُرْح، والجمع أنداب، وذلك إذا لم يرتفع عن الجلد.

والثاني: النَّدَب: الخَطَر. وأنْدَبَ نَفْسَه: خاطَرَ بها. قال:

(1) ديوان النابغة 25 واللسان (ندى) . ورواية الديوان:

* ما قلت من سيء مما أتيت به *

(2) في الأصل:"ينتحى"، صوابه في المجمل واللسان.

(3) البيت لدثار بن شيبان النمري كما في اللسان (ندى) وتنبيه البكري 100. وجاء اسمه محرفًا في اللسان"مدثار". ونسبه القالي في (2: 90) إلى الفرزدق، وهو خطأ. ونسب أيضًا إلى الحطيئة وليس في ديوانه. ونسب في المفصل 248 لربيعة بن جشم، والصواب أنه لدثار. وانظر مجالس ثعلب 524.

(4) الجمهرة (3: 290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت