فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 2406

* وخَبَّ أطرافُ السَّفَا على القِيَقْ (1) *

والخَبخَبة: رخاوةُ الشيءِ واضطرابُه. وكل ذلك راجعٌ إلى ما ذكرناه؛ لأنَّ الخَدَّاع مضطربٌ غيرُ ثابت العَقْدِ على شيء صحيح. فأما ما حكاه الفرّاء: [لي (2) ] من فلانٍ خَوَابُّ، وهي القَرابات، واحدها خابٌّ، فهو عندي من الباب الأول؛ لأنّه سَبَبٌ يمتدُّ ويتّصل. فأما قولهم"خبْخِبوا عنكم من الظهيرة"، أي أَبرِدُوا فليس من هذا، وهو من المقلوب، وقد مرَّ.

(خت) الخاء والتاء ليس أصلًا؛ لأنّ تاءه مبدلةٌ من سين. يقال خَتِيتٌ: أي خسيس. وأَخَتَّ الله حَظَّه، أي أخَسَّه. وهذا في لغة مَنْ يقول:

مررت بالنَّات، يريد بالناس. وذكروا أنَّهم يقولون: أخَتَّ فلانٌ: استَحْيا. فإن كان صحيحًا فمعناه أنه أتَى بشيء ختيتٍ يَستحيي منه. وأنشدوا:

فإنَّكَ يا وليدُ بهم فخورُ (3)

فمَنْ يكُ مِنْ أوائِلِه مُخِتًّا

أي لا تأتي أنت من أوائلِك بخَتيت.

(خث) الخاء والثاء ليس أصلًا ولا فرعًا صحيحًا يُعَرَّج عليه، ولكنّا نذكُر ما يذكرونه. يقولون: الخُثّ ما أُوخِفَ من أخْثاء البقر وطلِي به شيء، وليس هذا بشيء، ويقال الخُثُّ: غُثَاء السَّيل إذا تركَه السيلُ فيبِس واسوَدَّ.

خج - خدر

(خج) الخاء والجيم أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وخفّةٍ في غير استواء. فيقال ريحٌ *خَجُوجٌ، وهي التي تلتَوِي في هُبوبها. وكان الأصمعيُّ يقول: الخَجُوج الشديدة المَرِّ. ويقال إنّ الخجخجة الانقِباض والاستحياء. وقالوا: خَجْخَجَ الرّجُل، إذا لم يُبدِ ما في نفسه. ويقال اختَجَّ الجملُ في سَيره، إذا لم يستقِمْ. ورجل خَجَّاجَة (4) : أحمق. والبابُ كلُّه واحد.

{باب الخاء والدال وما يثلثهما}

(1) ديوان رؤبة 105 والمجمل. وفي الديوان:"واستن أعراف السفا".

(2) التكملة من المجمل واللسان.

(3) البيت للأخطل في ديوانه 206 واللسان (ختت) .

(4) يقال للأحمق خجاجة وخجخاجة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت