قال بعضهم: يقال للرّجل إنّ فيك كذا، فيقول:"أمَا والله ما أتأبّق"، أي ما أنكِر. ويقال له يا ابنَ فلانة، فيقول:"ما أتأبّقُ منها"أي ما أنكِرُها. قال الخليل: الأبَق قِشْر القِنَّب. قال أبو زياد: الأبَق نبات تُدَقُّ سوقُه حتى يَخلُص لحاؤه، فيكون قِنَّبا. قال رؤبة:
* قُودٌ ثمانٍ مثلُ أمْراسِ الأَبَقْ (1) *
وقال زهير:
* قد أحكِمتْ حَكَمَاتِ القِدِّ والأبَقا (2) *
(أبك) الهمزة والباء والكاف أصل واحد، وهو السِّمَن، يقال أبِكَ الرجل، إذا سَمِنَ.
(أبل) الهمزة والباء واللام بناء على أصول ثلاثة: [على] الإبل، وعلى الاجتزاء، وعلى الثِّقل، و [على] الغلبة. قال الخليل: الإبل معروفة.
وإبل مؤبّلة جُعلت قطيعًا قطيعا، وذلك نعتٌ في الإبل خاصّة. ويقال للرجل ذي الإبل: آبل. قال أبو حاتم: الإبل يقال لمَسانِّها وصغارها، وليس لها واحدٌ من اللفظ، والجمع آبال. قال:
قد شَرِبت آبالهم بالنّارِ
والنّار قد تَشْفِي من الأُوارِ (3)
(1) قود: جمع أقود وقوداء. والبيت في ديوان رؤبة 104.
(2) صدره كما في الديوان ص49:
* القائد الخيل منكوبًا دوابرها *
(3) في اللسان (7: 102) "أي سقوا إبلهم بالسمة، إذا نظروا في سمة صاحبه عرف صاحبه فسقى وقدم على غيره لشرف أرباب تلك السمة، وخلوا لها الماء".