فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 2406

قال ابنُ الأعرابي: رجل آبلٌ، إذا كان صاحب إبل، وأَبِلٌ بوزن فَعِل إذا كان حاذقًا برعيها، وقد أَبِل يأْبَل. وهو من آبَلِ النّاس، أي أحذقِهم بالإبل، ويقولون:"هو آبَلُ من حُنَيفِ الحَنَاتِم (1) ". والإبِلات الإبل. وأَبَّل الرّجلُ كثرت إبله فهو مؤبَّل، ومالٌ مؤبَّل في الإبل خاصّة، وهو كثرتها وركوبُ بعضِها بعضًا. وفلان لا يأتَبل، أي لا يثبت على الإبل. وروى أبو عليٍّ الأصفهاني عن العامري قال: الأَبَلة (2) كالتَّكرِمة للإبل، وهو أن تُحسِن القيام عليها، وكان أبو نخيلة يقول:"إنّ أَحقَّ الأموالِ بالأَبَلة والكِنِّ، أموالٌ تَرْقَأ الدِّماء (3) ، ويُمْهَر منها النّساء، ويُعبد عليها الإله في السماء، ألبانُها شفاء، وأبوالها دواء، ومَلَكتها سناء"، قال أبو حاتم: يُقال لفلانٍ إبل، أي له مائة من الإبل، جُعل ذلك اسمًا للإبل المائة، كهُنَيدة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"النّاس كإبلٍ مائةٍ ليست"

أبل

فيها راحلة". قال الفرّاء: يقال فلان يُؤبِّل على فلان، إذا كان يُكثِّر عليه. وتأويله التفخيم والتعظيم. قال:"

جَزى الله خيرًا صاحبًا كلما أتى

أقرّ ولم ينظُرْ لقول المؤبِّلِ

قال: ومن ذلك سمّيت الإبل لعظم خَلْقها. قال الخليل: بعير آبِلٌ في موضع لا يبرح يجتزئ عن الماء. وتأبّل الرجل عن المرأة كما يجتزئ الوحش عن الماء، ومنه الحديث:"تأَبَّل آدمُ عليه السلام على ابنه المقتول أيّامًا لا يُصيب حَوّاء". قال لبيد:

وإذا حرّكتُ غَرزِي أجْمَرَتْ

(1) حنيف الحناتم. رجل من بني تيم اللات بن ثعلبة. انظر الميداني.

(2) كذا ضبطت في اللسان. وفي الأصل"الآبلة"في هذا الموضع فقط.

(3) ترقأ الدماء: أي تحقنها وتسكنها. وهو نظير الحديث:"لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة"، أي إنها تعطى في الديات بدلًا من القود. وفي الأصل"ترقاء للدماء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت