(دقع) الدال والقاف والعين أصلٌ واحد، وهو يدلُّ على الذّلّ. وأصله الدَّقْعاء، وهو التراب. يقال دَقَِعَ الرَّجل: لَصِِقَ بالتراب ذُلاًّ. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، للنِّساء:"إنَّكُنَّ إذا جُعتُنّ دَقَِعْتُنّ، وإذا شبِعتن خجِلْتُنَّ"فالدّقَع هذا. قال الكميت:
لوَقْعِ الحُروبِ ولم يَخْجَلُوا (1)
ولَم يَدْقَعُوا عند ما نابهُمْ
والمَدَاقيعِ مِن الإبل: التي تأكل النَّبْتَ حتى تلصِقَهُ بالأرض، من الدَّقعاء (2) . والداقعُ من الرّجال: الذي يطلُب مَدَاقَّ الكَسْب. وفي بعض اللغات:"رماهُ اللهُ بالدَّوْقَعَة"، وهي فوعلة من الدَّقَع.
دكل - دكن - دكع
{باب الدال والكاف وما يثلثهما}
(دكل(3 ) ) الدال والكاف واللام أُصَيلٌ يدلُّ على تعظُّم. يقال تدكَّل الرّجل، إذا تعظّم في نفسه، ومنه الدَّكَلة: القوم لا يُجِيبون السُّلطان مِن عِزِّهم.
(دكن) الدال والكاف والنون أصَيلٌ يدلُّ على تنضِيد شيءٍ إلى شيء. يقال دَكَنْتُ المَتَاع، إذا نَضَّدْتَ بعضَه فوق بعض. ومنه اشتقاق الدُّكَّان، وهو عربيٌّ. قال العبديّ (4) :
فأبْقَى باطِلِي والجِدُّ منها
كدُكّانِ الدَّرابِِنَةِ المَطِينِ (5)
(1) سبق البيت في مادة (خجل) ص247. والخجل في البيت والحديث بمعنى الأشر والبطر.
(2) في الأصل:"حتى تلصق الدقعاء"، صوابه من المجمل. وفي اللسان:"حتى تلصقه بالدقعاء، لقلته".
(3) في الأصل:"دكم"، والكلام في مادة"دكل"كما ترى. وإليك مادة (دكم) من المجمل:"الدكم: كسر الشيء بعضه على بعض".
(4) هو المثقب العبدي، وقصيدة البيت في المفضليات (2: 87-92) ومنتهى الطلب (1: 299-301) .
(5) انظر المرجعين السابقين واللسان (دكك، دربن، طين) . وقد سبق إنشاده في (دك) . وبين اللغويين خلاف في أصل مادة (الدكان) .