فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 2406

(خرس) الخاء والراء والسين أصولٌ ثلاثة: الأول جِنْسٌ من الآنية، والثاني عدم النُّطق، والثالث نوعٌ من الطعام.

فالأوّل: الخَِرْسُ بسكون الراء، وهو الدَّنُّ، ويقال لصانِعِه الخَرّاس.

والثاني: الخَرَسُ في اللِّسَان، وهو ذَهاب النُّطق. ويُحمَل على ذلك فيقال كتيبة خَرْساء، إذا صَمَتَتْ من كثرة الدُّروع، فليس لها قعْقعةُ سِلاح. ويقال لبنٌ أخْرَسٌ: خاثِرٌ لا صوتَ له في الإناء عند الحَلْب. وسحابةٌ خَرْساءُ: ليس فيها رعد.

والثالث: الخُرْس والخُرْسة، وهو طعامٌ يتَّخَذ للوالِدِ من النِّساء (1) ، وتلكَ خُرسَتُها. قال:

طَعامًا ولم يُسْكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُها (2)

إذا النُّفَساءُ لم تُخَرَّسْ بِبِكْرِها

وزعم ناسٌ أنَّ البِكْرَ تُدْعى في أوَّل حَمْلها خَرُوسًا. وأنشدوا:

رُّ خَرُوسٍ من الأرانب بِكْرِ (3)

شرُّكمْ حَاضرٌ ودَرُّكُمُ دَ

ويقال الخَروس القليلةُ الدَّرِّ.

(خرش) الخاء والراء والشين أصلٌ واحدٌ، يدل على انتفاخٍ في الشيء وخُرُوق.

الأصلُ الخِرشاءُ، وهو سَلْخُ الحيّة، ثم يشبَّه به كلُّ شيءٍ يكون فيه تلك الصِّفة، فيقال للرُِّغوة: الخِرشاء. قال مزرِّد:

ثَنَى مِشْفَريه للصَّريح فأقْنَعَا (4)

إذا مَسَّ خِرشَاءَ الثُّمَالةِ أنفُه

ويقال طلعت الشَّمسُ في خِرْشَاءَ، أي في غَبَرَة. وألَقى الرّجُل خَراشِيَّ صدرِه، أي بُصاقًا خاثرًا. فهذا هو الأَصل.

فأمّا قولهم كلبُ خِرَاشٍ، فهو عندنا من باب الإبدال، قال الراجز:

كَلْبَا خِرَاشٍ خُورِشا فَهَرَّا

(1) يقال للمرأة والدة على الفعل، ووالد على النسب، كما يقال لابن وتامر. وفي الأصل:"للولد من النساء".

(2) البيت للأعلم الهذلي كما في اللسان (خرس، حتر) . والرواية فيه:"غلامًا"بدل"طعامًا".

(3) البيت لعمرو بن قمينة، كما في الحيوان (5: 73) . وأنشده في اللسان (خرس) بدون نسبة.

(4) البيت في المجمل واللسان (خرش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت