وتُولجُ في الظِّلِّ الزَّنَاء رؤوسَها
وتحسَِبُها هِيمًا وهنَّ صحائحُ (1)
وقال آخر (2) :
وإِذَا قُذِفْتُ إلى زَنَاءٍِ قعْرُها
غبراءَ مُظْلِمةٍ منَ الأحْفارِ (3)
والرابعة: (الزَّنَاء) (4) : الحاقن بولَه. ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنْ يصلي الرجل وهو زَنَاء.
(زنج) الزاء والنون والجيم ليس بشيء. على أَنهم يقولون الزَّنَج: العطش، ولا قياس لذلك.
(زنح) الزاء والنون والحاء كالذي قبله. وذكر بعضهم أن التزَنُّح التفتُّح في الكلام.
(زند) الزاء والنون* والدال أصلان: أحدهما عضو من الأعضاء، ثم يشبه به. والآخَر دليلُ ضيقٍ في شيء.
زنر - زنق
فالأوَّل الزَّند، وهو طَرَف عظم الساعد، وهما زَنْدان، ثم يشبه به الزند الذي يُقدَح به النار، وهو الأعلى، والأسفل الزَّنْدَة.
والأصل الآخر: المُزَنَّد؛ يقال ثوبٌ مُزَنَّد، إذا كان ضيّقًا؛ وحوضٌ مُزنّدٌ مثله. ورجلٌ مزنَّد: ضيِّق الخُلُقِ. قال ابن الأعرابي: يقال (5) تزنَّد فلانٌ، إذا ضاقَ بالجوابِ وغضِب. قال عديّ:
* فقُلْ مثلَ ما قالوا ولا تتَزَنَّدِ *
ومن الباب المُزَنَّد، وهو الحمِيل، (6) يقال زنَّدْتُ الناقة، إذا خَلَّلت أشاعرها بأخِلّة صغار، ثُمَّ شددتَها بشَعر، وذلك إذا انْدحفت رحِمُها بعد الولادة.
(1) البيت لابن مقبل، كما في اللسان (زنأ) .
(2) هو الأخطل. ديوانه 81 واللسان (زنأ) .
(3) الأحفار: جمع حفر بالتحريك، وهو المكان المحفور. وقبل البيت في ديوانه:
بأبي سليمان الذي لولا يد
منه علقت بظهر أحدب عاري
(4) الزّناء كسحاب، بتخفيف النون.
(5) في الأصل:"مقابل".
(6) الحميل: بالحاء المهملة، وهو الدعي في النسب. في الأصل:"الجميل"صوابه في المجمل.