أو قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ (1)
يعني حمارًا اجتزأ عن الماء. ويقال منه أبَلَ يأْبِل ويَأْبلُ أبُولا. قال العجاج
* كأنّ جَلْداتِ المَخاض الأُبّالْ (2) *
قال ابن الأعرابيّ: أبَلَت تأبِلُ أَبْلًا، إذا رعَتْ في الكلأ- والكلأ [الرُّطْب و (3) ] اليابسُ - فإذا أكَلت الرُّطْب فهو الجَزْء. وقال أبو عبيد: إبِلٌ أوابِلُ، وأُبَّلٌ، وأبَّال، أي جوازئ. قال:
أبل
* به أَبَلَتْ شهرَيْ ربيعٍ كِلَيْهما (4) *
قال الأصمعي: إبلٌ مُؤَبَّلةٌ كثيرة، كقولهم غنم مُغَنَّمة، وبَقَرٌ مُبَقَّرَة. ويقال هي المقْتناة. قال ابنُ الأعرابيّ: ناقة أَبِلَة، أي شديدة. ويقولون"ما له هابِلٌ ولا آبلٌ"، الهابل: المحتال المُغنى عنه، والآبل: الراعي (5) . قال الخليل في قول الله تعالى: { طَيْرًا أَبابِيلَ } [الفيل 3] : أي يتبع بعضُها بعضًا، واحِدها إبّالَةٌ وإبَّوْل. قال الخليل: الأبِيل من رؤوس النصارى، وهو الأَبِيليّ. قال الأعشى:
وما أيْبُلِيٌّ على هيكلٍ
بَنَاهُ وصَلَّبَ فيه وصارا (6)
قال: يريد أَبِيليّ، فلمّا اضطُرّ قدَّم* الياء، كما يقال أينق والأصل أَنْوُق.
(1) أجمرت، بالراء المهملة: أسرعت وعدت. وفي الأصل"أجمزت"وهو خطأ. وقد أنشد البيت في اللسان (5: 218) وقال:"ولا تقل أجمز بالزاي".
(2) أنشده في اللسان (جلد) وقال:"وناقة جلدة لا تبالي البرد"وبعده كما في ملحق ديوان العجاج 86: * ينضحن من حمأته بالأبوال *
(3) تكملة بها يستقيم الكلام. وفي اللسان:"والكلأ مهموز مقصور: ما يرعى. وقيل الكلأ العشب رطبه ويابسه".
(4) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين (1: 23) واللسان (13: 23) . وتمامه:
* فقد مار فيها نسؤها واقترارها *
(5) انظر اللسان (هبل) ص211.
(6) الديوان واللسان (صلب، صور، أبل) . صلب: اتخذ صليبًا. وصار: صور، عن أبي علي الفارسي. قال ابن سيده:"ولم أرها لغيره". وفي شرح ديوان الأعشى ص40:"وصارا: سكن".