فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 2406

يريد معاقرة غالب بن صعصعة وسُحيم (1) . وقوله سُبَّ أي شُتِمَ. وقوله سَبّ أي عَقَر. والسَّبّ: الشتم، ولا قطيعة أقطع من الشَّتِم. ويقال للذي يُسابّ سِبّ. قال الشاعر (2) :

لا تَسُبَّنَّنِي فلستَ بِسبّي

إنَّ سَبِّي من الرجال الكريمُ (3)

ويقال:"لا تسبُّو الإِبلَ، فإنَّ فيها رَقوءَ الدّم (4) "، فهذا نهيٌّ عن سبّها، أي شتمها. وأما قولهم للإبل: مُسَبَّبَة فذلك لما يقال عند المدح: قاتلَها الله فما أكرمها مالًا! كما يقال عند التعجُّب من الإنسان: قاتله الله! وهذا دعاءٌ لا يراد به الوقوع. ويقال رجل سُبَبَة، إذا كانَ يسُبُّ الناسَ كثيرًا. ورجل سُبَّة، إذا كان يُسَبُّ كثيرًا. ويقال بين القوم أُسْبُوبة يتسابُّون بها. ويقال مضت سَبَّة من الدهر، يريد مضت قطعة منه.. (5)

ست - سج

* وذكرك سَبَّاتٍ إليَّ عجيبُ (6) *

وأما الحبل فالسّبب، فممكن أن يكون شاذًّا عن الأصل الذي ذكرناه، ويمكن أن يقال إنَّه أصلٌ آخَر يدلُّ على طول وامتداد.

ومن ذلك السَّبَب. ومن ذلك السِّبُّ، وهو الخِمار الذي ذكرناه. ويقال للعمامة أيضًا سِبّ. والسِّبّ: الحبل أيضًا في قول الهذليّ (7) :

* تدلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطة (8) *

(1) سحيم بن وثيل الرياحي، انظر الخزانة (1: 129، 462) .

(2) هو عبد الرحمن بن حسان، يهجو مسكينًا الدارمي.

(3) في الأصل:"الكرام"، صوابه من المجمل واللسان والمخصص (12: 175) .

(4) تمام الحديث في اللسان (رقأ) :"مهر الكريمة". أي إنها تعطى في الديات بدلًا من القود، فتحقن بها الدماء ويسكن بها الدم.

(5) في الكلام سقط، تقديره:"والسبة: العار. وأنشد".

(6) لحميد بن ثور في ديوانه 51. وانظر ما سبق في (تلع) .

(7) هو أبو ذؤيب الهذلي ديوانه 79 واللسان (سبب، خيط، وكف) . وقد سبق في (1: 234) .

(8) عجزه: ... ... ... ... * بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت