قال أبو زياد: البَُور من الأرض الَمَوَْتان (1) ، التي لا تصلح أن تُستَخْرَج. وهي أرَضُونَ أَبْوار. ومنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأُكَيْدِرَ:"إنّ لنا البَُورَ والمعامِيَ (2) ".
بوش - بوص
قال اليزيديّ: البور الأرضُ التي تُجَمُّ سنةً لِتُزْرَع من قَابِل، وكذلك البَوَار. قال أبو عبيدٍ: عن الأحمر نزلَتْ بَوَارِ على النّاس، أي بلاءٌ. وأنشد:
قُتِلَتْ فكانَ تَظالُمًا وَتَباغِيًا
إنَّ التَّظالُم في الصَّديقِ بَوَارُ (3)
والأصل الثاني التّجربة والاختبار. تقول بُرْتُ فلانًا وبُرْتُ ما عندَه، أي جَرَّبتُهُ. وبُرْتُ الناقةَ فأنا أَبُورها، إذا أدنَيْتَها مِن الفَحْلِ لِتُنْظَرَ أحاملٌ هي أم حائل (4) . وكذلك الفحل مِبْوَرٌ، إذا كان عارفًا بالحالين. قال:
بِطَعْنٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه
وطَعْنٍ كإيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُها (5)
ويقال بَارَ النّاقَةَ بالفَحْلِ. فأمّا قولُه:
مُذكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانَدَةُ القَرَى
تُبَارُ إليها المحْصَنَاتُ النَّجائِبُ (6)
يقول: يُشتَرَى المحصناتُ النَّجائب على صِفَتها، من قولك بُرْتُ الناقة.
(1) يقال بالفتح والتحريك.
(2) البور، بالفتح: مصدر سمي به، وبالضم: جمع بوار بالفتح. وبهما روي الحديث: انظر اللسان
(3) البيت لأبي مكعت الأسدي، واسمه منقذ بن خنيس، أو اسمه الحارث بن عمرو. انظر اللسان
(5: 153) . وضمير"قتلت"لجارية اسمها أنيسة.
(4) زاد في اللسان:"لأنها إذا كانت لاقحا بالت في وجه الفحل إذا تشممها"وبه يفسر البيت التالي.
(5) البيت لمالك بن زغبة الباهلي كما في اللسان (1: 116/ 5: 154/ 10: 343) . وصواب رواية صدره:"بضرب"كما سيأتي في (فري) . وانظر الحيوان (3: 256) والكامل 181 ليبسك، وديوان المعاني (2: 73) .
(6) أنشد نظيره في اللسان (سند، ثنى) :
مذكرة الثنيا مساندة القرى
جمالية تختب ثم تنيب