فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 2406

قال الكسائيّ: أمَّة الرجل بَدَنه ووجْهه. قال ابن الأعرابيّ: الأمّة الطاعة، والرّجلُ العالم. قال أبو زيد: يقال إنّه لحسَنُ أمّة الوجْه، يغْزُون السّنّة (1) . ولا أمّة لبني فلانٍ، أي ليس لهم وجه يقصِدون إليه لكنهم يخبِطُون خَبْط عَشْواءَ. قال اللِّحيانيّ: ما أحسن أمّته أي خَلْقه. قال أبو عُبيد: الأمّيّ في اللغة المنسوبُ إلى ما عليه جبلة الناس لا يكتُب، فهو [في] أنّه لا يكتُبُ على ما وُلِدَ عليه. قال: وأمّا قول النّابغة:

* وهلْ يأْثَمَنْ ذو أمَّةٍ وهو طائِعُ (2) *

فمن رفَعه أراد سنّة ملكه، ومن جعَله مكسورًا جعَله دِينًا من

الائتمام، كقولك ائتم بفلان إمّةً. والأمة في قوله تعالى: { وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ } [يوسف 45] ، أي بعد حين. والإمام: كلُّ من اقتُدِي به وقُدِّم في الأمور. والنبيُّ صلى الله عليه وسلم إمام الأئمة، والخليفة إمام الرّعية، والقرآن إمام المسلمين. قال الخليل: الإمّة النّعمة. قال الأعشى:

أمّ

* وأصاب غزوُكَ إمّةً فأزالها (3) *

قال ويقال للخَيطِ الذي يقوّمُ عليه البِناءُ إمام. قال الخليل: الأمامُ القدّام، يقول صدرُك أمامُك، رَفَعَ لأنّه جعَله اسمًا، ويقول أَخوك أمامَك نصب لأنه في حال الصفة، يعني به ما بين يديه، وأمّا قول لبيد:

فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنّه

مَوْلَى المخافةِ خَلْفُها وَأَمامُها

فإنه ردَّ الخلف والأمام على الفرجين، كقولك كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشِمالُك، أي صاحبها ووليّها، قال أبو زيد: امض يَمامِي في معنى امض أمامي. ويقال: يمامي وَيمامتي (4) . قال:

(1) يغزون، أي يقصدون. وسنة الوجه: صورته.

(2) صدره كما في خمسة دواوين العرب 53:

* حلفت ولم أترك لنفسك ريبة *

(3) صدره كما في الديوان 27 واللسان (14: 289) :

* ولقد جررت إلى الغنى ذا فاقة *

(4) في الأصل:"في معنى امض أمامتي وأمامي ويمامتي"، ووجهته بناء على ما في اللسان (يمم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت