فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 2406

أمُّ الطعَامِ ترَى في جِلْدِهِ زَغَبَا (1)

قال الخليل: الأمَّة: الدِّين، قال الله تعالى: { إنّا وَجَدْنا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ } [الزخرف 22] . وحكى أبو زيدٍ: لا أمَّة له، أي لا دينَ له. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زيد بن عمرو بن نُفَيْل:"يُبْعَثُ أمَّةً وحْدَهُ".

وكذلك كلُّ مَنْ كان على دينٍ حقٍّ مخالفٍ لسائر الأديان فهو أمَّة. وكلُّ قوم نُسبوا إلى شيءٍ وأُضيفوا إليه فهم أمَّة، وكلُّ جيل من النّاس أمّةٌ على حِدَة. وفي الحديث:"لولا أنّ هذه الكلابَ أمّةٌ من الأمم لأمرْتُ بقتلها، ولكن اقتُلُوا منها كلّ أسوَدَ بَهيم". فأمّا قوله تعالى: { كانَ النّاسُ أمّةً واحِدَةً } [البقرة

213]، فقيل كانوا كفّارًا فبعثَ اللهُ النبيّين مبشّرين ومنذرين. وقيل: بل كان جميعُ مَنْ مع نوحٍ عليه السلام في السفينة مؤمنًا ثمّ تفرقوا. وقيل: إنَّ إبراهيمَ

كانَ أُمَّةً [النحل 120] ، أي إمامًا يُهتدَى به، وهو سبب الاجتماع. وقد

تكون الأمَّة جماعة العلماء، كقوله تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ

أمّ

يَدْعُونَ إلى الخَيرِ [آل عمران 104] ، وقال الخليل: الأمّة القامَة، تقول العَرَب إنّ فلانًا لَطويل الأُمّة، وهم طِوال الأمَم، قال الأعشى:

وإنَّ مُعاويَة الأكرَمِينَ

حِسانُ الوُجوهِ طِوالُ الأمَمْ

(1) البيت لامرأة من بني هزان يقال لها أم ثواب: انظر الحماسة (1: 316) والكامل 136-137 ليبسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت