وتقول العَرَبُ للمَرأَة التي يُنْزَل عليها: أمُّ مَثْوىً، وللرّجُل أبو مَثْوىً. قال ابن الأعرابيّ: أمَّ مِرزَم الشَّمال، قال:
إذا هو أمسى بالحَِلاءَة شاتيًا
تُقَشِّرُ أَعْلى أَنفِهِ أُمُّ مِرزَمِ (1)
وأم كلْبَةٍ الحمَّى. ففيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لزيد الخليل:"أَبْرَحَ فتىً إنْ نجا مِنْ أُمِّ كَلْبة". وكذلك أمُّ مِلْدَم (2) . وأمُّ النُّجوم: السّماء. قال تأبّط شرًّا:
يرى الوَحْشَةَ الأُنس الأَنيسَ ويهتدي
بحيث اهتدت أُمُّ النُّجومِ الشّوَابِكِ
أخبرنا أبو بكرٍ بن السُّنِّى (3) ، أخبرنا الحسين بن مسبّح، عن أبي حنيفة قال: أُمُّ النجوم المجرّة، لأنّه ليس مِنْ السماء بقعَةٌ أكثرَ عددَ كواكبَ منها، قال تأبَّطَ شرًّا، وقد ذكرنا البيت. وقال ذو الرُّمّة:
بشعثٍ يَشُجُّون الفَلا في رؤوسهِ
إذا حَوَّلَت أُمُّ النُّجومِ الشَّوابِكِ
حوَّلت يريدُ أنّها تنحرِف. وأمُّ كفاتٍ: الأرض. وأمُّ القُراد، في مؤخّر الرُّسغ فوق الخُفِّ، وهي التي تجتمع فيها القِرْدان كالسّكُرُّجة. قال أبو النجم:
(1) الحلاءة، بالفتح والكسر: موضع شديد البرد، كما في معجم البلدان. والبيت لصخر الغي الهذلي يهجو أبا المثلم. انظر المعجم واللسان (16: 132) وسيأتي في (رزم) .
(2) في الأصل:"أم مدرم"تحريف. وفي اللسان:"أم ملدم كنية الحمى. والعرب تقول: قالت الحمى: أنا أم ملدم، آكل اللحم، وأمص الدم". وفي ثمار القلوب 206:"قال أصحاب الاشتقاق: هي مأخوذة من الدم، وهو ضرب الوجه حتى يحمر"ويقال أيضًا"أم ملذم"بالذال المعجمة. انظر المزهر (1: 515-516) والمخصص (13: 188) .
(3) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط السني الحافظ الدينوري يروي عن ابن أبي عروبة والنسائي، وروى عنه أبو بكر بن شاذان، انظر أنساب السمعاني 315. وحفيده روح بن محمد بن أحمد يروي عن ابن فارس، كما في الأنساب.