فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 2406

نؤمُّهُمُ ونأْبُوهُمْ جميعًا

كما قُدَّ السُّيورُ من الأديمِ

أي نكون لهم أمهاتٍ وآباءٍ. وأنشد:

اطلُبْ أبا نَخْلةَ من يأبوكا

فكلهم ينْفِيك عن أبيكا (1)

وتقول أمٌّ وأمّةٌ بالهاء. قال:

تَقَبّلتَها من أُمَّةٍ لَكَ طالما

تُنُوزِعَ في الأسواقِ عنها خِمارُها (2)

قال الخليل: كلُّ شيءٍ يُضّمُّ إليه ما سواه مما يليه فإنّ العربَ تسمّي ذلك الشيءَ أُمًّا. ومن ذلك أُمُّ الرأس وهو الدّماغ. تقول أممْت فلانًا بالسيّف والعَصا أمًّا، إذا ضربته ضربةً تصل إلى الدماغ. والأميم: المأموم، وهي أيضًا الحجارة التي تُشْدَخ بها الرؤوس؛ قال:

* بالمنْجَنيقاتِ وبالأمائِمِ (3) *

أمّ

والشّجةُ الآمّة: التي تبلغ أُمَّ الدماغ، وهي المأمومة أيضًا. قال:

يحُجُّ مأمُومةً في قَعْرِها لَجَفٌ

فاستُ الطّبِيبِ قَذَاها كالمغَاريدِ (4)

قال أبو حاتم: بعيرٌ مأموم، إذا أُخرِجت من ظهره عظامٌ فذهبَت قَمعَتُه. قال:

* ليس بمأمومٍ ولا أَجَبِّ (5) *

قال الخليل: أمّ التّنائف أشدُّها وأبعدها. وأُمُّ القرى: مكّة؛ وكلُّ مدينةٍ هي أمُّ ما حولها من القُرى، وكذلك أمُّ رُحْمٍ (6) . وأمُّ القُرآن: فاتحة الكتاب. وأمُّ الكتاب: ما في اللّوح المحفوظ. وأمّ الرّمح: لواؤه وما لُفَّ عليه. قال:

وسلبنَ الرُّمْحَ فيه أُمُّهُ

مِنْ يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ (7)

(1) الرجز لشريك بن حيان العنبري يهجو أبا نخيلة. انظر اللسان (18: 8)

(2) في اللسان:"تقبلها من أمة ولطالما".

(3) قبله كما في اللسان: ... * ويوم جلينا عن الأهاتم *

(4) البيت لعذار بن درة الطائي"كما في اللسان (11: 225) : وانظر منه مادة (غرد) وحواشي الحيوان"

(3: 425) والمخصص (13: 182) .

(5) انظر إنشاده في اللسان (14: 299) .

(6) أم رحم، بضم الراء، من أسماء مكة، كما في معجم البلدان. وانظر للأمهات والأبناء كنايات الجرجاني 85-95.

(7) في اللسان:"وسلبنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت