فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46985 من 466147

أحدهما: وهو الظاهر أن"من ذرّيتنا"صفة لموصوف محذوف وهو مفعول أول ، و"أمة مسلمة"مفعول ثاني تقديره: واجعل فريقاً من ذرّيتنا أمة مسلمة.

وفي"من"حينئذ ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها للتعبيض.

والثاني: أجازه الزمخشري أن تكون للتبيين ، قال تبارك وتعالى: {الذين آمَنُواْ مِنْكُمْ} [النور: 55] .

الثالث: أن تكون لابتداء غاية الجعل ، قاله أبو البقاء.

والثاني: من القولين: أن يكون"أمة"وهو المفعول الأول ، و"من ذرّيتنا"حال منها ؛ لأنه فِي الأصل صفة نكرة ، فلما قدم عليها انتصب حالاً ، و"مسملة"هو المفعول الثاني ، والأصل: واجعل الأمة من ذريتنا مسلمة ، ف"الواو"داخلة فِي الأصل على"أمة"، وإنما فصل بينهما بقوله:"مِنْ ذُرِّيَتِنَا"وهو جائز ؛ لأنه من جملة الكلام المعطوف ، وفي إجازته ذلك نظر ، فإن النحويين كأبي عليٍّ وغيره منعوا الفصل بالظَّرف [بين حرف العطف] إذا كان على حرف واحد وبين المعطوف وجعلوا منه قوله: [المنسرح]

786 يَوْماً تَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيةٍ... الْعَصْبِ وَيَوْماً أَدِيمُا نَغِلاَ

ضرورة ، فالفصل فِي الحال أبعد ، وصار ما أجازه نظير قولك:"ضرب الرجل ومتجردة المرأة زيد"وهذا غير فصيح ، ولا يجوز أن يكون أجعل المقدرة بمعنى أخلْقُ وأُوْجِد ، فيتعدى لواحد ، ويتعلق"من ذرّيتنا"به ، ويكون"أمة"مفعولاً به ، لأنه إن كان من عطف المفردات لزم التشريك فِي العامل الأول ، والعامل الأول ليس معناه"اخلق"إنما معناه"صَيَّرْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت