فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46530 من 466147

عند قوله تعالى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قال ابن كثير: «وقد استدل كثير من الفقهاء بقوله حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ حيث أفرد الملة: على أن الكفر ملة واحدة، كقوله تعالى في سورة (الكافرون) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ فعلى هذا لا يتوارث المسلمون والكفار، وكل منهم يرث قرينه سواء كان من أهل دينه أم لا؛ لأنهم كلهم ملة واحدة. وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد في رواية عنه، وقال في الرواية الأخرى كقول مالك: إنه لا يتوارث أهل ملتين شتى كما جاء في الحديث والله أعلم» .

فصل في ألوية الخداع والرد المكافئ:

عند قوله تعالى وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ يقول صاحب الظلال: «إنها العقيدة الدائمة التي نرى مصداقها في كل زمان ومكان، إنها هي العقيدة. هذه حقيقة المعركة التى يشنها اليهود والنصارى في كل أرض وفي كل وقت ضد الجماعة المسلمة، إنها معركة العقيدة المشبوبة بين المعسكر الإسلامي وهذين المعسكرين اللذين قد يتخاصمان فيما بينهما، ولكنها تلتقي دائما في المعركة ضد الإسلام والمسلمين! إنها معركة العقيدة في صميمها وحقيقتها ولكن المعسكرين العريقين في العداوة للإسلام والمسلمين يلونانها بألوان شتى، ويرفعان عليها أعلاما شتى في خبث

ومكر وتورية، إنهم قد جربوا حماسة المسلمين لدينهم وعقيدتهم حين واجهوهم تحت راية العقيدة، ومن ثم استدار الأعداء العريقون فغيروا أعلام المعركة. لم يعلنوها حربا باسم العقيدة - على حقيقتها - خوفا من حماسة العقيدة وجيشانها، إنما أعلنوها باسم الأرض والاقتصاد والسياسة والمراكز العسكرية وما إليها، وألقوا في روع المخدوعين الغافلين منا، أن حكاية العقيدة قد صارت حكاية قديمة لا معنى لها، ولا يجوز رفع رايتها. وخوض المعركة باسمها، فهذه سمة المتخلفين المتعصبين، ذلك كي يأمنوا جيشان العقيدة وحماستها، بينما هم في قرارة نفوسهم: الصهيونية العالمية، والصليبية العالمية - بإضافة الشيوعية العالمية - جميعا يخوضون المعركة أولا وقبل كل شيء لتحطيم هذه الصخرة العاتية التي نطحوها طويلا فأدمتهم جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت