فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46524 من 466147

-اختلفت عبارات أئمتنا في حد النسخ (أي في تعريفه) فالذي عليه الحذاق من أهل السنة: أنه إزالة ما قد استقر من الحكم الشرعي بخطاب وارد متراخيا، هكذا حده القاضي عبد الوهاب والقاضي أبو بكر. وزاد: لولاه لكان السابق ثابتا. فحافظا على معنى النسخ اللغوي إذ هو بمعنى الرفع والإزالة وتحرزا من الحكم العقلي، وذكرا الخطاب ليعم وجوه الدلالة من النص والظاهر والمفهوم وغيرها، وليخرج القياس والإجماع إذ لا يتصور النسخ فيهما ولا بهما وقيد بالتراخي لأنه لو اتصل به لكان بيانا لغاية الحكم لا نسخا، أو يكون آخر الكلام يرفع أوله.

وقال القرطبي: «أنكرت طوائف من المنتمين للإسلام المتأخرين جوازه وهم محجوجون بإجماع السلف السابق على وقوعه في الشريعة» .

وقال: لمعرفة الناسخ طرق منها: أن يكون في اللفظ ما يدل عليه كقوله عليه السلام: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير ألا تشربوا مسكرا ونحوه» ومنها أن يذكر الراوي التاريخ مثل أن يقول سمعت عام الخندق وكان المنسوخ معلوما قبله، أو يقول نسخ حكم كذا بكذا، ومنها: أن تجمع الأمة على حكم أنه منسوخ وأن ناسخه متقدم وهذا الباب مبسوط في أصول الفقه نبهنا منه على ما فيه لمن اقتصر كفاية والله الموفق للهداية.

فصل في التأويل:

تعمدنا عند قوله تعالى بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ

كُنْ فَيَكُونُ أن نذكر أن هناك اتجاهين: اتجاها يمرها كما جاءت، واتجاها يحملها على المجاز، مع أننا نفضل المذهب الأول في مثل هذه النصوص وذلك من أجل هذا البيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت