فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46523 من 466147

قال علماؤنا ..: جائز نسخ الأثقل إلى الأخف كنسخ الثبوت لعشرة بالثبوت لاثنين (أي في القتال) ويجوز نسخ الأخف إلى الأثقل كنسخ يوم عاشوراء والأيام المعدودة برمضان على ما يأتي بيانه في آية الصيام، وينسخ المثل بمثله ثقلا وخفة كالقبلة، وينسخ الشيء لا إلى بدل كصدقة النجوى. وينسخ القرآن بالقرآن ... وينسخ خبر الواحد بخبر الواحد وحذاق الأئمة على أن القرآن ينسخ بالسنة وذلك موجود في قوله عليه السلام «لا وصية لوارث» وهو ظاهر مسائل مالك، وأبى ذلك الشافعي وأبو الفرج المالكي ... والحذاق أيضا على أن السنة تنسخ بالقرآن، وذلك موجود في القبلة، فإن الصلاة إلى الشام لم تكن في كتاب الله تعالى وفي قوله تعالى (في سورة الممتحنة) فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ فإن رجوعهن إنما كان بصلح النبي صلى الله عليه وسلم لقريش، والحذاق على تجويز نسخ القرآن بخبر الواحد عقلا، واختلفوا هل وقع شرعا (أقول: في كون كل الحذاق هذا مذهبهم فيه نظر) ولا يصح نسخ نص بقياس إذ من شرط القياس ألا يخالف نصا، وهذا كله في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأما بعد موته واستقرار الشريعة فأجمعت الأمة أنه لا نسخ، ولهذا كان الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به إذ انعقاده بعد انقطاع الوحي.

(وهناك) ... نسخ الحكم دون التلاوة ومثله صدقة النجوى، وقد تنسخ التلاوة دون الحكم كآية الرجم، وقد تنسخ التلاوة والحكم معا ومنه قول الصديق رضي الله عنه كنا نقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر» ومثله كثير.

والذي عليه الحذاق أن من لم يبلغه الناسخ فهو متعبد بالحكم الأول كما يأتي بيانه في تحويل القبلة، والحذاق على جواز نسخ الحكم قبل فعله، وهو موجود في قصة الذبيح وفي فرض خمسين صلاة قبل فعلها بخمس على ما يأتي بيانه في سورتي الإسراء والصافات.

... الجمهور على أن النسخ إنما هو مختص بالأوامر والنواهي، والخبر لا يدخله النسخ لاستحالة الكذب على الله تعالى، وقيل: إن الخبر إذا تضمن حكما شرعيا جاز نسخه كقوله تعالى (في سورة النحل) وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وهناك يأتي القول فيه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت