فليس كل تشبه منهيا عنه، وسنرى ما يوضح هذه الشئون في التفسير وفي كتاب الأساس في السنة وفقهها بما نعرف حدود ذلك بدقة.
فصل في النسخ:
ألف في موضوع الناسخ والمنسوخ الكتب الكثيرة، وتبحث عادة قواعده
وتفصيلاته في كتب أصول الفقه وننقل لك هاهنا من كلام القرطبي في تفسيره ما يلائم حدود هذا التفسير:
قال القرطبي: « ... معرفة هذا الكتاب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا تستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء، لما يترتب عليه في النوازل من الأحكام ومعرفة الحلال من الحرام، روى أبو البختري قال: دخل علي رضي الله عنه المسجد فإذا رجل يخوف الناس فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل يذكر الناس فقال: ليس برجل يذكر الناس لكنه يقول: أنا فلان ابن فلان فاعرفوني، فأرسل إليه فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا .. قال: فاخرج من مسجدنا فلا تذكر فيه. وفي رواية أخرى: أعلمت الناسخ من المنسوخ قال: لا قال: هلكت وأهلكت. ومثله عن ابن عباس رضي الله عليه.