فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46504 من 466147

يلاحظ أن الخطاب في المقطع توجه لبني إسرائيل جملة، وأنب الجميع بفعل البعض، وأنب اللاحق بفعل السابق، ومن المعلوم - من الدين بالضرورة - أن الإنسان لا يسأل

عن فعل غيره إلا في حالات المسئولية المشتركة والتقصير، أو في حالات يكون على الإنسان تكليف ما في حق الآخرين، وإنما كان التأنيب شاملا، للموافقة والاستمرار على فعل القبيح، وعلى كل حال فإننا نأخذ من هذا درسا في ضرورة مراجعة الحال القلبي لنا، فلا نقر خطأ وقع فيه أحد من هذه الأمة خلال العصور، ونسعى ما استطعنا أن تستقيم أمورنا، وأمور أمتنا لأن في ذلك نجاتنا جميعا.

اعتذار: كثيرا ما يحدث أن تتجمع التحقيقات في مكان واحد من التفسير، وهذا يؤدي إلى تضخيم قسم من التفسير، وضمور أقسام أخرى، وهذا الذي دعانا أن نرجئ كثيرا من التحقيقات حتى تأتي مناسباتها الأكثر ملائمة؛ حتى لا يتضخم تفسير سورة البقرة.

فصل في أكل الثوم والبصل:

بمناسبة قوله تعالى على لسان اليهود لموسى فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قال القرطبي:

اختلف العلماء في أكل البصل والثوم وما له رائحة كريهة من سائر البقول: فذهب جمهور العلماء إلى إباحة ذلك للأحاديث الثابتة في ذلك، وذهبت طائفة من أهل الظاهر القائلين بوجوب الصلاة في الجماعة فرضا - إلى المنع وقالوا: كل ما منع من إتيان الفرض والقيام به فحرام عمله والتشاغل به ... أقول: الأكل مباح، ولكن إذا ترتب عليه إيذاء مطلق، أو إيذاء لمن لا يتسامح بمثل ذلك، فالكراهة حاصلة وسنرى الموضوع تفصيلا في قسم السنة.

فصل في الصابئة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت