فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46495 من 466147

في هذه الآية وصف لحقيقة موقف اليهود والنصارى من هذه الأمة أن كلا من اليهود أو النصارى لا يرضيه من هذه الأمة إلا أن تترك الإسلام وتدخل في دينه، وأن غير ذلك لا يرضيهم أبدا ولو تظاهروا بقبوله. إن نسيان هذا الدرس البليغ كان سبب الكوارث الكبيرة في عصرنا فقد حاول كثير من أبناء المسلمين أن يرضوا الكافرين ببعض التنازلات والمداهنات؛ ظنا منهم أنهم يرضونهم بهذا القدر، فلم يحصدوا إلا الغدر والقهر. فالآية تقول مخاطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخطاب للأمة كلها:

ليست اليهود والنصارى براضية عنك أبدا؛ فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق، وقل إن هدى الله الذي بعثني به هو الهدى يعني: هو الدين المستقيم، الصحيح، الكامل الشامل، وأن ما أنتم عليه هو الهوى الذي عقوبته عند الله شديدة.

كلمة في السياق:

-بعد أن عرضت الفقرة مجموعة من المواقف والأقوال الظالمة والباطلة جاء قوله تعالى إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً فدلل ذلك على أن الرسالة المصححة هي رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ثم جاء قوله تعالى وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ وفي ذلك إشارة إلى أن أصحاب هذه الأقوال والمواقف هم من أصحاب الجحيم، وقد جاءت هذه الآية في سياق الفقرة المبدوءة بقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ فكانت في محلها مبينة أن الحق في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فكيف يتابع الكافرون المستحقون للعذاب الأليم.

-وبعد عرض الأقوال والمواقف الضالة جاء قوله تعالى وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ أي حتى تتابعهم على مثل هذه المواقف والأقوال الضالة الظالمة قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى فالهدى هو في الإسلام.

جاءت هذه الآية في سياق قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا ... وفي ذلك إعلام بأن أي متابعة لأهل الكتاب من باب مسايرة الأهواء، وأنها لا ترضيهم إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت