فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46473 من 466147

إن بني إسرائيل عند ما بعث لهم موسى عليه السلام كانوا أمة مستعبدة، ثم تخلصوا من العبودية وبقوا حدثاء عهد بها، وكانوا حدثاء عهد بالكتاب، ومن ثم كانوا يسألون ما لا يسأل، ويتعنتون ويخالفون، وقد أعطى الله هذه الأمة دروسا عن

هؤلاء. ولقد كونت هذه الأمة في قلب الجزيرة العربية حيث لا عبودية سابقة، فانتفت الظروف وأخذنا الدروس، فالمفروض أن تكون أمتنا بمنأى عن الأسئلة الساذجة أو المتعنتة أو التي لا تليق بالأمة الربانية. وأهم الأسئلة التي وجهها بنو إسرائيل لموسى (عليه السلام) في هذا السياق تعليقهم الإيمان به برؤية الله جهرة، وهو طلب متعنت ظالم، وطلبهم طعام الرخاء، وهو طلب أمة مسترخية، والأمة المسترخية لا تستطيع تحمل أعباء جهاد طويل المدى. إن هذا التوجيه يراد به من الأمة أن تبتعد عن مثل هذا النوع من السير الخاطئ الذي سارت به بنو إسرائيل، واقرأ هذه النصوص لترى كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نماذج صدق في كل حق:

في الصحيحين عن المغيرة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال» ... وتنفيذا لمثل هذا ولمثل ما ورد في الآية:

يقول البراء بن عازب: «إن كان ليأتي علي السنة أريد أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشيء فأتهيب منه، وإن كنا لنتمنى الأعراب» أي نتمنى أن يأتي الأعرابي فيسأله فنتعلم.

وقال ابن عباس: ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما سألوه صلى الله عليه وسلم إلا عن اثنتي عشرة مسألة كلها في القرآن: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ... يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ .. وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى ... اه. يعنى هذا وأشباهه فما أعظم هذا الجيل! فهم لم يكتفوا ألا يسألوا طلب تعنت بل لم يسألوا حتى على شاكلة أخرى إلا حيث الضرورة القصوى.

الوقفة الثانية في سياق هذه الآية:

-إذا اعتبرنا (أم) في الآية منقطعة فإن محل الآية مع ما قبلها وما بعدها على الشكل التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت