فلو كانت الفاتحة بخصوصها ركنا لعيّنها وعلمه إياها إن كان يجهلها،
وما روى أبو داود عن أبي هريرة من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا صلاة إلا بقرآن، ولو بفاتحة الكتاب»
فإنه ظاهر في عدم تعين الفاتحة.
8 -أوجب الله تعالى إقامة الصلاة المفروضة وهي الخمس لوقتها، وإيتاء الزكاة الواجبة في الأموال. والمراد من الصلاة: ما كان مفروضا في النهار أول الأمر «ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي» والمراد بالزكاة: زكاة المال المفروضة التي فرضت في السنة الخامسة من البعثة على الراجح.
9 -حث الله تعالى على القرض الحسن: وهو ما قصد به وجه الله تعالى خالصا من المال الطيب. وذلك إشارة أيضا إلى صدقة التطوع.
10 -أي عمل يقدمه العبد في الدنيا يبتغي به منفعته في الآخرة، سواء أكان متعلقا بالمال أم بغيره، فإنه يلقى به عند ربه جزاء أحسن منه وأكثر نفعا لإعطائه بالحسنة عشرا. وهذا حث على الإنفاق مطلقا.
11 -طلب الله تعالى من عباده مداومة الاستغفار مما عسى أن يقع في الأعمال من الخلل أو التقصير، ووعد سبحانه بالرحمة والمغفرة لمن يلجأ إلى جنابه الكريم، إذ أخبر بأنه عظيم المغفرة واسع الرحمة. وهذا تحريض على الاستغفار في جميع الأحوال، وإن كانت طاعات، لما عسى أن يقع فيها من تفريط. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 29/} ...