فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463224 من 466147

وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي أكثروا من الاستغفار لذنوبكم وفي أموركم كلها، فإنكم لا تخلون من ذنوب اقترفتموها، وإن الله كثير المغفرة لمن استغفره، كثير الرحمة لمن استرحمه.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

1 -كل ما جاء في سورة المزمل وفي آياتها عظة للمتعظ، فمن أراد أن يؤمن ويتخذ إيمانه وطاعته طريقا إلى رضا ربه ورحمته، فليرغب وليفعل، فذلك ممكن له لأنه تعالى أظهر له الحجج والدلائل.

2 -قام النبي صلّى الله عليه وسلّم وصحابته بما أمروا به من قيام الليل في أول السورة:

قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا، نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ ثم نسخت فرضية القيام بهذا المقدار الثقيل بآخر السورة في قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ ... وكان النسخ بإيجاب الصلوات الخمس.

3 -خفف الله عن الأمة وعاد عليهم بالعفو. وهذا يدل- كما قال القرطبي- على أنه كان فيهم من ترك بعض ما أمر به. والأولى أن يقال: تاب عليكم من فرض القيام إذ عجزتم. قال أبو نصر القشيري: والمشهور أن نسخ قيام الليل كان

في حق الأمة، وبقيت الفريضة في حق النبي صلّى الله عليه وسلّم. وقيل: نسخ التقدير بمقدار، وبقي أصل الوجوب، كقوله تعالى: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة 2/ 196] فالهدي لا بد منه، كذلك لم يكن بدّ من صلاة الليل، ولكن فوّض قدره إلى اختيار المصلي. وهذا مذهب الحسن. ومذهب الشافعي: النسخ بالكلية، فلا تجب صلاة الليل أصلا.

4 -أمر الله بقراءة ما تيسر من القرآن، والمراد من هذه القراءة: الصلاة لأن القراءة أحد أجزاء الصلاة، فأطلق اسم الجزء على الكل، أي فصلوا ما تيسر لكم، والصلاة تسمى قرآنا، كقوله تعالى: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ [الإسراء 17/ 78] قال ابن العربي: وهو الأصح لأنه عن الصلاة أخبر، وإليها يرجع القول.

وقيل: المراد القراءة نفسها، أي فاقرؤوا فيما تصلونه بالليل ما خفف عنكم.

قال السدّي: مائة آية، وقال الحسن: من قرأ مائة آية في ليلة لم يحاجّه القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت