فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463207 من 466147

قال ابن كثير: أي: أقيموا الصلاة الواجبة عليكم، وآتوا الزكاة المفروضة، وهذا يدل

لمن قال: إن فرض الزكاة نزل بمكة، لكن مقادير النصاب لم تبين إلا بالمدينة .. .

وقوله: وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً. والقرض: ما قدمته لغيرك من مال، على أن يرده إليك بعد ذلك. والمراد من إقراض الله - تعالى: إعطاء الفقراء والمساكين ما يحتاجونه على سبيل المعاونة والمساعدة.

وشبه - سبحانه - إعطاء الصدقة للمحتاج، بقرض يقدم له - تعالى -، للإشعار بأن ما سيعطى لهذا المحتاج، سيعود أضعافه على المعطى. لأن الله - تعالى - قد وعد أن يكافئ على الصدقة بعشر أمثالها، وهو - سبحانه - بعد ذلك يضاعف لمن يشاء الثواب والعطاء.

ووصف القرض بالحسن، لحض النفوس على الإخلاص وعلى البعد عن الرياء والأذى ..

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بقوله: وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ أي:

أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأقرضوا الله قرضا حسنا، وافعلوا ما تستطيعونه - بعد ذلك - من وجوه الخير، وما تقدموا لأنفسكم من هذا الخير الذي يحبه - سبحانه - تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ. أي: تجدوا ثوابه وجزاءه عند الله - تعالى -، ففي الكلام إيجاز بالحذف، وقد استغنى عن المحذوف بذكر الجزاء عليه. والهاء في قوله تَجِدُوهُ هو المفعول الأول.

والضمير المنفصل في قوله: هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً هو ضمير الفصل .. وخَيْراً هو المفعول الثاني. أي: كل فعل موصوف بأنه خير، تقدمونه عن إخلاص لغيركم، لن يضيع عند الله - تعالى - ثوابه، بل ستجدون جزاءه وثوابه مضاعفا عند الله - تعالى -.

وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي: وواظبوا على الاستغفار وعلى التوبة النصوح، وعلى التضرع إلى الله - تعالى - أن يغفر لكم ما فرط منكم، فإنه - سبحانه - واسع المغفرة والرحمة، لمن تاب إليه وأناب .. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 15/ 162 - 170} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت