فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463189 من 466147

وقرأ الجمهور: {مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} بضمّ اللام. وقرأ الحسن، وشيبة، وأبو حيوة، وابن السميفع، وهشام، وابن مجاهد عن قنبل فيما ذكر صاحب"الكامل"بإسكانها، وجاء ذلك عن نافع، وابن عامر فيما ذكر"صاحب اللوامح". وقرأ العربيّان: أبو عمرو وابن عامر، ونافع {ونصفه وثلثه} بجرهما عطفًا على {ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} . وقرأ باقي السبعة، وزيد بن علي بالنصب عطفًا على {أَدْنَى} ؛ لأنه منصوب على الظرف؛ أي: وقتًا أدنى من ثلثي الليل، فقراءة النصب مناسبة للتقسيم الذي في أوّل السورة؛ لأنّه إذا قام الليل إلا قليلًا صدق عليه أدنى من ثلثي الليل؛ لأن الزمان الذي لم يقم فيه يكون الثلث وشيئًا من الثلثين، فيصدق عليه قوله: {إِلَّا قَلِيلًا} . وأما قوله: {وَنِصْفَهُ} فهو مطابق لقوله أولًا: {نِصْفَهُ} ، وأما ثلثه فإن قوله: {أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا} ، قد ينتهي النقص في القليل إلى أن يكون الوقت ثلث الليل. وأما قوله: {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} فإنه إذا زاد على النصف قليلًا كان الوقت أقل من الثلثين، فيكون قد طابق قوله: {أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} ، ويكون قوله تعالى: {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) } شرحًا لمبهم ما دل عليه قوله: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) } . والمعنى على النصب: إن ربك يعلم أنك تقوم أقل من ثلثي الليل وتقوم نصفه وتقوم ثلثه. قال الفراء: وقراءة النصب أشبه بالصواب.

وأما قراءة الجرّ فالمعنى: أنه قيام مختلف مرّة أدنى من الثلثين، ومرة أدنى من النصف، ومرة أدنى من الثلث. وذلك لتعذر معرفة البشر مقادير الزمان مع عذر النوم، وتقدير الزمان حقيقة إنّما هو لله تعالى، والبشر لا يطيقون ذلك.

والمعنى عليه: أنّ ربك يعلم أنك تقوم أقل من ثلثي الليل وأقل من نصفه وأقل من ثلثه.

{وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} مرفوع معطوف على الضمير في {تَقُومُ} وجاز ذلك للفصل بينهما؛ أي: ويقوم معك طائفة من أصحابك الذين آمنوا معك حين فرضية قيام الليل. و {من} تبيينية فلا دلالة فيه على أن قيام الليل لم يكن فرضًا على الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت