فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463167 من 466147

ثم خاطب الله عزّ وجل سائر الناس، ومجيء هذا الخطاب في هذا السياق بمثابة التعليل لاستحقاق الكافرين العذاب، إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا يعني: محمدا عليه الصلاة والسلام شاهِداً عَلَيْكُمْ قال ابن كثير: أي: بأعمالكم، وقال النسفي: (أي: يشهد عليكم يوم القيامة بكفركم وتكذيبكم) كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا يعني: موسى عليه السلام

فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ أي: موسى عليه السلام فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا أي: شديدا غليظا، قال ابن كثير: (أي: فاحذروا أنتم أن تكذبوا هذا الرسول فيصيبكم ما أصاب فرعون، حيث أخذه الله أخذ عزيز مقتدر ... وأنتم أولى بالهلاك والدمار إن كذبتم رسولكم؛ لأن رسولكم أشرف وأعظم من موسى بن عمران)

فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً من شدة أهواله وزلازله

وبلابله، أي: كيف يحصل لكم أمان من يوم هذا الفزع العظيم إن كفرتم، أو كيف يحصل لكم تقوى إن كفرتم يوم القيامة وجحدتموه، أو كيف تتقون الله وتخشونه إن جحدتم يوم القيامة، والجزاء؛ لأن تقوى الله أثر عن خوف عقابه،

ثم وصف الله عزّ وجل هول ذلك اليوم فقال: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ قال النسفي: أي: السماء على عظمها وإحكامها تتفطر به، أي: تنشق فما ظنك بغيرها من الخلائق ... يعني أنها تتفطر لشدة ذلك اليوم وهوله كما ينفطر الشيء بما يفطر به كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا أي: كان وعد هذا اليوم مفعولا، أو كان وعد الله عزّ وجل بهذا اليوم مفعولا، قال ابن كثير: أي: واقعا لا محالة، وكائنا لا محيد عنه،

ثم ختم الله عزّ وجل هذه الفقرة بقوله إِنَّ هذِهِ قال ابن كثير: أي: السورة تَذْكِرَةٌ أي: موعظة فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا قال النسفي: أي: فمن شاء اتعظ بها، واتخذ سبيلا إلى الله بالتقوى والخشية.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت