فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461167 من 466147

وأكثر الفلاسفة ينكرون وجود الجن في الخارج، واعترف به جمع عظيم من قدمائهم، وكذا جمهور أرباب الملل المصدّقين بالأنبياء.

قال القاشانيّ: إنّ في الوجود نفوسًا أرضيّة قوية لا في غلظ النفوس السبعية والبهيمة وكثافتها وقلة إدراكها, ولا على هيئات النفوس الإنسانية واستعدادها ليلزم تعلقها بالأجرام الكثيفة الغالب عليها الأرضية، ولا في صفاء النفوس المجردة ولطافتها لتتصل بالعالم العلوي، وتتجرد، أو تتعلق ببعض الأجرام السماويّة متعلقة بأجرام لطيفة غلبت عليها الهوائية، أو النارية أو الدخانية على اختلاف أحوالها. سماها بعض الحكماء الصور المعلقة، ولها علوم وإدراكات من جنس علومنا وإدراكاتنا, ولما كانت قريبة الطبع إلى الملكوت السماوي أمكنها أن تتلقي من عالمها بعض الغيب، فلا يستبعد أن ترتقي أفق السماء فتسترق السمع من كلام الملائكة؛ أي: النفوس المجردة. ولما كانت أرضيّة ضعيفة بالنسبة إلى القوى السماوية تأثرت تلك القوى، فرجمت بتأثيرها عن بلوغ شأنها وإدراك مداها من العلوم، ولا ينكر أن تشتعل أجرامها الدخانية بأشعة الكواكب فتحترق، وتهلك أو تنزجر عن الارتقاء إلى الأفق السماوي، فتتسفل فإنها أمور ليست بخارجة عن الإمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت