2 -وقيل معطوفة على مقدَّر يدلُّ عليه قوله"لِيَعْلَمَ"كأنه قيل: علم ذلك وأحاط. وهو عند أبي السعود بمعزل عن الصواب.
3 -أو الجملة في محل نصب حال إذا كان الضمير في"يَعْلَمَ"هو اللَّه تعالى.
وقال أبو السعود:"حال من فاعل"يَسْلُكَ"بإضمار"قَدْ"، أو بدونه على الخلاف المشهور. . . والحال أنه تعالى قد أحاط بما لديهم في جميع الأحوال".
وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا:
الواو: حرف عطف. أَحْصَى: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره هو.
كُلَّ: مفعول به. وشَيْءٍ: مضاف إليه مجرور.
عَدَدًا: فيه ما يأتي:
1 -حال من"كُلَّ شَيْءٍ"، على تقدير: معدودًا محصورًا، و"كُلَّ شَيْءٍ"وإن كان نكرة فإنه يفيد العموم. ذكر هذا الوجه أبو حيان، وأبو السعود والزجاج والزمخشري.
2 -يجوز أن ينتصب على المصدر لـ"أَحْصَى"، فإنَّ"عَدَدًا"في معنى إحصاءً. ذكره الزجاج وغيره.
ومنع هذا الوجه مكّي، وقال:"نصب على البيان، ولو كان مصدرًا لقلت:"عدًّا"، مُدْغَم". ومثله عند ابن الأنباري.
قال السمين:"قلتُ: يعني أنَّ قياسه أن يكون على"فَعْل"بسكون العين. لكنه غير لازم فجاء مصدره بفتح العين".
قال الزجاج:". . . ويجوز أن يكون عددًا في موضع المصدر المحمول على معنى"وَأَحْصَى"؛ لأن معنى"أَحَصَى": وعَدّ كلّ شيء عددًا".
3 -وذكر أبو البقاء أنه منصوب على التمييز، وذهب إلى هذا غيره. وقالوا: هو مثل قوله تعالى: {وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا} [القمر/ 12] أي: وأحصى عدد كل شيء.
قال أبو حيان:"فيكون منقولًا من المفعول، إذ أصله: وأحصى عدد كل شيء. وفي كونه ثابتًا من لسان العرب خلاف".
ومثل هذا عند السمين.
* جملة"وَأَحْصَى. . .":
1 -معطوفة على جملة"أَحَاطَ"؛ فلها حكمها.
2 -وذكر الجمل عن الخطيب ما يقتضي أن تكون تعليلًا لقوله:"وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ". انتهى انتهى {التفصيل في إعراب التنزيل، لمجموعة من العلماء. 29/} ...