* الشرط والجزاء في محل رفع خبر المبتدأ"مَن"على أحسن الأقوال.
* جملة"مَن يَعْصِ. . . فَإِنَّ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا:
خَالِدِينَ: حال من الهاء في"له"منصوب. والعامل فيها الاستقرار الذي تعلَّق به الجار في"له".
وحمل على معنى"مَن"؛ فلذلك جاءت الحال جمعًا.
قال أبو حيان:"وجمع خالدين حملًا على معنى"مَنْ"، وذلك بعد الحمل على لفظ"مَنْ"في قوله: وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ".
والحال مقدَّرة لأنها على اعتبار ما يكون في الآخرة.
فِيهَا: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"خَالِدِينَ". أَبَدًا: ظرف منصوب متعلِّق بـ"خَالِدِينَ".
قال الشوكاني:"تأكيد لمعنى الخلود. أي: خالدين فيها بلا نهاية".
{حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (24) }
حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ:
حَتَّى: حرف ابتداء. وذهب الأخفش وابن مالك إلى أنها حرف جر يَجُرُّ"إذا".
قال أبو السعود:"غاية المحذوف يدلّ عليه الحال من استضعاف الكفار لأنصاره عليه الصلاة والسلام واستقلالهم لعددهم. . .".
ومثل هذا عند الهمداني.
وقال الزمخشري:"فإن قلتَ: بِمَ تعلِّق"حَتَّى"وجعل ما بعده غاية له؟ قلتُ: بقوله {يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الآية/ 19] على أنهم يتظاهرون عليه بالعداوة، ويستضعفون أنصاره، ويستقلون عددهم. . . ويجوز أن يتعلَّق بمحذوف دلت عليه الحال من استضعاف الكفار له، واستقلالهم لعددهم، كأنَّه قال: لا يزالون على ما هم عليه حتى إذا رأوا ما يوعدون".
وتعقّبه أبو حيان فقال:"وقوله: بم تعلّق. إِنْ عَنَى تعلُّق حرف الجَرّ فليس بصحيح؛ لأنها حرف ابتداء، في بعدها ليس في موضع جَرٍّ، خلافًا للزجاج وابن درستويه. فإنهما زعما أنها إذًا كانت حرف ابتداء فالجملة الابتدائية بعدها في موضع جَرٍّ."
وإِنْ عَنَى بالتعلُّق اتِّصال ما بعدها بما قبلها، وكون ما بعدها غاية لما قبلها، فهو صحيح.