1 -دُونَ: بمعنى غير، أي: ومِنّا غير الصالحين، فهو على هذا مبتدأ. وإنما فُتح لإضافته إلى غير متمكِّن، وعُزِي هذا الإعراب للأخفش، ولم أجده عنده في"المعاني".
2 -دُونَ: على بابها من الظرفيَّة. وهو متعلِّق بصفة لمبتدأ محذوف، أي: ومنا فريقٌ دون ذلك، أو فوج دون ذلك. ويجوز حذف هذا الموصوف في التفصيل.
فقد قالوا:"مِنَّا ظَعَنَ ومِنَّا أقامَ"، يريدون منا فريقٌ ظعَنَ، ومنا فريقٌ أقام. ذكر هذا أبو حيان وغيره.
قال ابن هشام في"شذور الذهب": في باب"المبنيّ على الفتح":
"وقال اللَّه تعالى:"وَمِنَّا دُونَ ذَلِك"مِنّا: جارّ ومجرور خبر مقدَّم. ودون: مبتدأ مؤخَّر، وبني على الفتح لإبهامه، وإضافته إلى مبنيّ، وهو اسم الإشارة، ولو جاءت القراءة برفع"دُونَ"لكان ذلك جائزًا، كما قال الآخر:"
ألم تَرَ يا أَنّي حميتُ حقيقتي ... وباشرتُ حَدَّ الموتِ والموت دونُها
الرواية بالرفع: دونُها. . ."."
وذكر السيوطي في الهمع أنَّ"دُونَ"ظرف غير متصرف عند البصريين وأنّ تصرّفه قليل عند الأخفش والكوفيين ثم ذكر الآية، وذكر التخريج عندهم على النحو
المتقدِّم، وأنه عند البصريين على تقدير: منا ما دون ذلك، ثم حُذِفت"ما"وعلى هذا تكون"ما"المقدَّرة المحذوفة هي المبتدأ. ودُونَ: على بابها من الظرفيَّة.
ذَلِكَ: اسم إشارة في محلِّ جَرٍّ بالإضافة. واللام: للبُعد، والكاف: للخطاب.
* والجملة معطوفة على جملة"مِنَّا الصَّالِحُونَ"، فهي مثلها في محل رفع.
كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا:
كُنَّا: فعل ماض ناسخ. نا: ضمير في محل رفع اسم"كان".
طَرَائِقَ: خبر منصوب. قِدَدًا: نعت منصوب.
* وجملة"كُنَّا. . .":
1 -جعلها أبو حيان تفسيرًا للقسمة المتقدِّمة.
2 -وقد تكون استئنافيَّة بيانيَّة، أو تعليليَّة.
والمصدر المؤوَّل من"أَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ"معطوف على ما سبق في أَوَّل السُّورة.
{وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12) }
الواو: حرف عطف. أَنَّا: أَنَّ: حرف ناسخ. نا: ضمير في محل نصب اسم"أنَّ".