فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461901 من 466147

وقرأ العامَّةُ: {جَدُّ رَبِّنَا} بالفتح مضافاً ل"رَبِّنا"، والمرادُ به هنا العظمةُ . وقيل: قُدْرتُه وأمرُه . وقيل: ذِكْرُه . والجَدُّ أيضاً: الحَظُّ ، ومنه قولُه عليه السلام:"ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ"والجَدُّ أيضاً: أبو الأبِ ، والجِدُّ بالكسرِ ضِدُّ التَّواني في الأمر .

وقرأ عكرمةُ بضمِّ باءِ"رَبُّنا"وتنوينِ"جَدٌّ"على أَنْ يكون"ربُّنا"بدلاً مِنْ"جَدٌّ"، والجَدُّ: العظيم . كأنه قيل: وأنَّه تعالى عظيمٌ ربُّنا ، فأبدل المعرفة من النكرةِ ، وعنه أيضاً"جَدَّاً"منصوباً منوَّناً ،"رَبُّنا"مرفوعٌ . ووجْهُ ذلك أَنْ ينتصِبَ"جَدَّاً"على التمييز ، و"ورَبُّنا"فاعلٌ ب"تعالى"وهو المنقولُ مِنْ الفاعليةِ ، إذ التقديرُ: تعالى جَدُّ رَبِّنا ، ثم صار تعالى ربُّنا جَدَّاً ، أي: عَظَمةً نحو: تَصَبَّبَ زيدٌ عَرَقاً ، أي: عَرَقُ زيدٍ . وعنه أيضاً وعن قتادةَ كذلك ، إلاَّ أنَّه بكسرِ الجيم ، وفيه وجهان ، أحدُهما: أنَّه نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ ، و"رَبُّنا"فاعلٌ ب"تعالى"والتقدير: تعالى ربُّنا تعالِياً جدَّاً ، أي: حقاً لا باطلاً . والثاني: أنَّه مصنوبٌ على الحالِ ، أي: تعالى ربُّنا حقيقةً ومتمكِّناً قاله ابنُ عطية .

وقرأ حميد بن قيس"جُدُّ ربِّنا"بضم الجيم مضافاً ل"ربِّنا"وهو بمعنى العظيم ، حكاه سيبويه ، وهو في الأصل من إضافةِ الصفةِ لموصوفِها ؛ إذ الأصلُ: ربُّنا العظيمُ نحو:"جَرْدُ قَطِيفة"الأصل قطيفة جَرْدٌ ، وهو مُؤَول عند البَصْريين وقرأ ابن السَّمَيْفَع"جَدَى رَبِّنا"بألفٍ بعد الدال مضافاً ل"ربِّنا". والجَدى والجَدْوى: النَّفْعُ والعَطاء ، أي: تعالى عَطاءُ ربِّنا ونَفْعُه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت