وقرأ الجمهور: {لِيَعْلَمَ} بفتح الياء مبنيًّا للفاعل. وقرأ ابن عباس، ومجاهد، وحميد، ويعقوب، وزيد بن علي بضمّها مبنيًّا للمفعول. وقرأ الزهري وابن أبي عبلة بضمّ الياء وكسر اللام؛ أي: ليعلم الله من شاء أن يعلمه أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم. وقرأ الجمهور {رِسَالَاتِ} على الجمع، وأبو حيوة على الإفراد. وقرأ الجمهور {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} مبنيَّا للفاعل، وكذا {أحصى} مبنيًّا للفاعل؛ أي: الله، {كُلَّ شَيْءٍ} بالنصب. وقر ابن أبي عبلة {وأحيط} {وأحصي} مبنيًّا للمفعول، {كلُّ شيء} بالرفع.
والمعنى: وأحاط بما عند الرسل من الحكم والشرائع، لا يفوته منها شيء، وأحصى كلّ شيء عددًا، أي: معدودًا محصورًا، وانتصابه على الحال من {كُلَّ شَيْءٍ} ، وإن كان نكرةً لاندراج المعرفة في العموم.
ويجوز أن ينتصب نصب المصدر لـ {أحصى} ؛ لأنّه في معنى إحصاء. قال أبو البقاء: ويجوز أن يكون تمييزًا انتهى، كما مرّ. وفي ثبوته من كلام العرب خلاف. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 30/ 310 - 321} ...