فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461809 من 466147

ففيم إذن هذا الجزم بنفي وجود الجن؟ ومعلومات البشر عن هذا الكون وقواه وسكانه من الضآلة بحيث لا تسمح لإنسان يحترم عقله أن يجزم بشيء؟ ألأن هذا الخلق المسمى الجن تعلقت به خرافات شتى وأساطير كثيرة؟ إن طريقنا في هذه الحالة هو إبطال هذه الخرافات والأساطير كما صنع القرآن الكريم، لا التبجح بنفي وجود هذا الخلق من الأساس، بلا حجة ولا دليل! ومثل هذا الغيب ينبغي تلقي نبئه من المصدر الوحيد الموثوق بصحته، وعدم معارضة هذا المصدر بتصورات سابقة لم تستمد منه.

فما يقوله هو كلمة الفصل).

كلمة في سورة الجن ومحورها:

1 -سورة الجن تعرض نموذجا للموقف الصحيح من إنذار النذير، وتعلم النذير كيف ينذر، ومن ثم تبدأ بكلمة (قل) وتتكرر فيها، ولذلك صلته بقوله تعالى:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ فالسورة تأمر النذير أن يذكر قصة الجن الذين استمعوا فآمنوا، ثم تأمره أن يعلن مجموعة إعلانات تجدد مهمته وتؤكد عبوديته وبشريته ورسالته، وفي ذلك إقامة حجة على الكافرين.

2 -قلنا إن محور سورة الجن هو قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ومما يرجح أن هذا هو محورها شيء من التشابه بينها وبين سورة الأنبياء التي هذا محورها، ففي أواخر سورة الأنبياء يرد قوله تعالى: قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وتبدأ سورة الجن بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت