فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461803 من 466147

وهنا وجه نظر ، وإن كنت لم أقف على قولها فيها ، وهي أن كل نص متقدم صريح في النهي عن اتخاذ المساجد في القبور ، بأن يكون القبر أولاً ثم يتخذ عليه المسجد ، كام جاء في قصة أصحاب الكهف: {قَالَ الذين غَلَبُواْ على أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً} [الكهف: 21] أي أن القبر أولاً والمسجد ثانياً.

أما قصية الحجرة والمسجد النبوي فهي عكس ذلك ، إذ المسجد هو الأول وإدخال الحجرة ثانياً ، فلا تنطبق عليه تلك النصوص في نظري. والله تعالى أعلم.

ومن ناحية أخرى لم يكن الذي أدخل في المسجد هو القبر أو القبور ، بل الذي أدخل في المسجد هو الحجرة أي بما فيها ، وقد تقدم كلام صاحب فتح المجيد في تعريف الوثن: أنه ما سجد إليه من قريب.

وعليه فما من مصلّ يبعد عن مكة إلا ويقع بينه وين الكعبة قبور ومقابر. ولا يعتبر مصلياً إلى القبور لبعدها ووجود الحواجز دونه ، وإن كان البعد نسبياً. فكذلك في موضع القبور الثلاثة في الحجرة ، فإنها بعيده عن مباشرة الصلاة إليها ، والحمد لله رب العالمين.

وأيضاً لشيح الإسلام ابن تيمية رحمه الله كلاماً في ذلك ملخصه من المجموع جلد 27 ص 323 وكأن النَّبي صلى الله عليه وسلم لما مات ودفن في حجرة عائشة رضي الله عنها ، وكانت هي وحجر نسائه في شرقي المسجد وقبليه ، لم يكن شيء من ذلك داخلاً المسجد. واستمر الأمر على ذلك إلى أن انقرض عصر الصحابة بالمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت