فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461723 من 466147

ويمضي الجن في حكاية ما لقوه وما عرفوه من شأن هذه الرسالة في جنبات الكون , وفي أرجاء الوجود , وفي أحوال السماء والأرض , لينفضوا أيديهم من كل محاولة لا تتفق مع إرادة الله بهذه الرسالة , ومن كل إدعاء بمعرفة الغيب , ومن كل قدرة على شيء من هذا الأمر:

(وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا . وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا . وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ?) . .

وهذه الوقائع التي حكاها القرآن عن الجن من قولهم , توحي بأنهم قبل هذه الرسالة الأخيرة - ربما في الفترة بينها وبين الرسالة التي قبلها وهي رسالة عيسى عليه السلام - كانوا يحاولون الإتصال بالملأ الأعلى , واستراق شيء مما يدور فيه , بين الملائكة , عن شؤون الخلائق في الأرض , مما يكلفون قضاءه تنفيذا لمشيئة الله وقدره . ثم يوحون بما التقطوه لأوليائهم من الكهان والعرافين , ليقوم هؤلاء بفتنة الناس وفق خطة إبليس ! على أيدي هؤلاء الكهان والعرافين الذين يستغلون القليل من الحق فيمزجونه بالكثير من الباطل , ويروجونه بين جماهير الناس في الفترة بين الرسالتين , وخلو الأرض من رسول . . أما كيفية هذا وصورته فلم يقل لنا عنها شيئا , ولا ضرورة لتقصيها . إنما هي جملة هذه الحقيقة وفحواها .

وهذا النفر من الجن يقول:إن استراق السمع لم يعد ممكنا , وإنهم حين حاولوه الآن - وهو ما يعبرون

من الآية 10 إلى الآية 12

وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت