فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461722 من 466147

(وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا) . .

يتحدثون إلى قومهم , عن أولئك الرجال من الإنس الذين كانوا يعوذون برجال من الجن , يقولون:إنهم كانوا يظنون - كما أنكم تظنون - أن الله لن يبعث رسولا . ولكن ها هو ذا قد بعث رسولا , بهذا القرآن الذي يهدي إلى الرشد . . أو أنهم ظنوا أنه لن يكون هناك بعث ولا حساب - كما ظننتم - فلم يعملوا للآخرة شيئا , وكذبوا ما وعدهم الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أمرها , لأنهم كانوا لا يعتقدون من قبل فيها .

وكلا الظنين لا ينطبق على الحقيقة , وفيه جهل وقلة إدراك لحكمة الله في خلق البشر . فقد خلقهم باستعداد مزدوج للخير والشر والهدى والضلال [كما نعرف من هذه السورة أن للجن هذه الطبيعة المزدوجة كذلك إلا من تمحض منهم للشر كإبليس , وطرد من رحمة الله بمعصيته الفاجرة , وانتهى إلى الشر الخالص بلا ازدواج] ومن ثم اقتضت رحمة الله أن يعين أولئك البشر بالرسل , يستجيشون في نفوسهم عنصر الخير , ويستنقذون ما في فطرتهم من استعداد للهدى . فلا مجال للاعتقاد بأنه لن يبعث إليهم أحدا .

هذا إذا كان المعنى هو بعث الرسل . فأما بعث الآخرة فهو ضرورة كذلك لهذه النشأة التي لا تستكمل حسابها في الحياة الدنيا , لحكمة أرادها الله , وتتعلق بتنسيق للوجود يعلمه ولا نعلمه ; فجعل البعث في الآخرة لتستوفي الخلائق حسابها , وتنتهي إلى ما تؤهلها له سيرتها الأولى في الحياة الدنيا . فلا مجال للظن بأنه لن يبعث أحدا من الناس . فهذا الظن مخالف للاعتقاد في حكمة الله وكماله . سبحانه ووتعالى . .

وهؤلاء النفر من الجن يصححون لقومهم ظنهم , والقرآن في حكايته عنهم يصحح للمشركين أوهامهم .

الدرس الثاني:8 - 10 اعترافات الجن عن حراسة السماء بعد البعثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت