فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461689 من 466147

الثاني: قال الماوردي: ظاهر الآية أنهم آمنوا عند سماع القرآن . قال: والإيمان يقع بأحد أمرين: إما بأن يعلم حقيقة الإعجاز وشروط المعجزة ، فيقع له العلم بصدق الرسول ، أو يكون عنده علم من الكتب الأولى ، فيها دلائل على أنه النبيّ المبشر به ، وكلا الأمرين في الجن محتمل . انتهى .

الثالث: قال الرازي: في الآية فوائد:

إحداها: أن يعرفوا بذلك أنه عليه السلام كما بعث إلى الإنس ، فقد بعث إلى الجن .

وثانيها: أن يعلم قريش أن الجن ، مع تمردهم ، لما سمعوا القرآن عرفوا إعجازه ، فآمنوا بالرسول .

وثالثها: أن يعلم القوم أن الجن مكلفون كالإنس .

ورابعها: أن يعلم أن الجن يستمعون كلامنا ، ويفهمون لغاتنا .

وخامسها: أن يظهر أن المؤمن منهم يدعو غيره من قبيلته إلى الإيمان .

وفي كل هذه الوجوه مصالح كثيرة إذا عرفها الناس . انتهى .

ولما سمعوا القرآن ، ووفَّقوا للتوحيد والإيمان ، تنبهوا على الخطأ فيما اعتقده كفرة الجن من تشبيه الله بخلقه ، واتخاذه صاحبة وولداً ، فاستعظموه ، ونزَّهوه عنه ، فقالوا:

{وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً} [3]

{وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً} أي: تعالى ملكه وعظمته ، وصدق ربوبيته ، عن اتخاذ الصاحبة والولد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت