فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461642 من 466147

وأمّا الثانية فجمع لبدة بالكسر نحو قربة وقرب واللبدة واللبدة الشيء الملبد أي المتراكب بعضه على بعض ومنه لبدة الأسد كقول زهير:

*لدى أسد شاكي السلاح مقذف ** له لبد أظفاره لم تقلم*

ومنه اللبد لتلبد بعضه فوق بعض.

ولما قال كفار قريش للنبيّ صلى الله عليه وسلم إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك {قال} صلى الله عليه وسلم مجيباً لهم {إنما أدعو ربي} أي: الذي أوجدني ورباني ولا نعمة عندي إلا منه وحده لا أدعو غيره حتى تعجبوا مني {ولا أشرك به} أي: الآن ولا في مستقبل الزمان بوجه من الوجوه {أحداً} من ودّ وسواع ويغوث ويعوق وغيرها من الصامت والناطق ، وقرأ عاصم وحمزة قل بصيغة الأمر التفاتاً ، أي: قل يا محمد والباقون قال بصيغة الماضي والخبر إخباراً عن عبد الله وهو محمد صلى الله عليه وسلم قال الجحدري: وهو في المصحف كذلك وقد تقدّم لذلك نظائر في {قل سبحان ربي} (الإسراء: (

في آخر الإسراء وكذا في أوّل الأنبياء وآخرها وآخر المؤمنين.

{قل} أي: يا أشرف الخلق لهؤلاء الذين خالفوك {إني لا أملك لكم} أي: الآن ولا بعده بنفسي من غير إقدار الله تعالى لي {ضراً ولا رشداً} أي: لا أقدر أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق إليكم خيراً ، وقيل: لا أملك لكم ضراً أي كفراً ولا رشداً أي هدى ؛ لأنه لا يؤثر شيء من الأشياء إلا الله تعالى ، وإنما عليّ البلاغ. وقيل: الضر الموت والرشد الحياة.

{قل} أي: لهؤلاء {إني} وزاد في التأكيد لأنّ ذلك في غاية الاستقرار في النفوس فقال: {لن يجيرني} أي: فيدفع عني ما يدفع المجير عن جاره {من الله} أي: الذي له الأمر كله ولا أمر لأحد معه {أحد} أي: كائن من كان إن أرادني سبحانه بسوء {ولن أجد} أي: أصلاً {من دونه} أي: الله تعالى {ملتحداً} أي: معدلاً وموضع ميل وركون ومدخلاً وملتجأ وحيلة وإن اجتهدت كل الجهد ، والملتحد الملجأ وأصله المدخل من اللحد وقيل: محيصاً ومعدلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت