فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461602 من 466147

ذكر الحسن أن فيهم يهود ونصارى ومجوساً ومشركين. قلت: ومما يدل على أن فيهم نصارة قوله تعالى {وأنه تعالى جد ربنا} أي عظمته مكن قولهم"جد فلان في عيني"أي عظم. وفي حديث عمر كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا. ويحتمل أن يراد ملكه وسلطانه أو غناه استعارة من الجد الذي هو الدولة والبخت لأن الملوك والأغنياء المجودون. وفي الحديث"لا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ"قال أبو عبيدة: لا ينفع ذا الغنى منك غناه. وفي حديث آخر"قمت على باب الجنة فإذا غلقه من يدخلها من الفقراء وإذا أصحاب الجد محبوسون"يعني أصحاب الغنى في الدنيا أي ارتفع غنى ربنا عن الاحتياج إلى الصاحبة والاستئناس بالولد كأنهم بسماع القرآن تنبهوا على خطا أهل الشرك من أهل الكتاب وغيرهم. فقوله {ما اتخذ} بيان للأول. وقيل: الجد أبو الأب وإن علا فهو مجاز عن الأصل أي تعالى أصل ربنا وهو حقيقته المخصوصة عن جميع جهات التعلق بالغير قاله الإمام في التفسير الكبير. النوع الثالث مما ذكره الجن قوله {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططاً} السفه خفة العقل ، والشطط مجاوزة الحد في الظلم وغيره ومنه أشط في السوم إذا أبعد فيه أي يقول قولاً هو في نفسه شطط ، وصف بالمصدر للمبالغة. والسفيه إبليس أو غيره من مردة الجن الذين جاوزا الحد في طرف النفي إلى أن أفضى إلى التعطيل ، أو في طرف الإثبات إلى أن أدى إلى الشريك والصاحبة والولد. الرابع {وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً} أي إنما أخذنا قول الغير لأنا ظننا أن لا يفتري الكذب على الله أحد ، فلما سمعنا القرآن عرفنا أنهم قد يكذبون. وقال جار الله {كذباً} صفة أي قولاً مكذوباً فيه ، أو مصدر لأن الكذب نوع من القول. ومن قرأ بالتشديد وضع {كذباً} موضع تقولا ولم يجعله صفة لأن التقول لا يكون إلا كذباً. قال بعض العلماء: فيه ذم لطريقة أهل الطريق وحث على الاستدلال والنظر. الخامس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت