فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461590 من 466147

وقرأ الجمهور: قال إنما أدعوا ربي: أي أعبده ، أي قال للمتظاهرين عليه: {إنما ادعوا ربي} : أي لم آتكم بأمر ينكر ، إنما أعبد ربي وحده ، وليس ذلك مما يوجب إطباقكم على عداوتي.

أو قال للجن عند ازدحامهم متعجبين: ليس ما ترون من عبادة الله بأمر يتعجب منه ، إنما يتعجب ممن يعبد غيره.

أو قال الجن لقومهم: ذلك حكاية عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وهذا كله مرتب على الخلاف في عود الضمير في {كادوا} .

وقرأ عاصم وحمزة وأبو عمرو بخلاف عنه: {قل} : أي قل يا محمد لهؤلاء المزدحمين عليك ، وهم إما الجن وإما المشركون ، على اختلاف القولين في ضمير {كادوا} .

ثم أمره تعالى أن يقول لهم ما يدل على تبرئه من القدرة على إيصال خير أو شر إليهم ، وجعل الضر مقابلاً للرشد تعبيراً به عن الغي ، إذ الغي ثمرته الضرر ، يمكن أن يكون المعنى: ضراً ولا نفعاً ولا غياً ولا رشداً ، فحذف من كل ما يدل عليه مقابله.

قرأ الأعرج: رشداً بضمتين.

ولما تبرأ عليه السلام من قدرته على نفعهم وضرهم ، أمر بأن يخبرهم بأنه مربوب لله تعالى ، يفعل فيه ربه ما يريد ، وأنه لا يمكن أن يجيره منه أحد ، ولا يجد من دونه ملجأ يركن إليه ، قال قريباً منه قتادة.

وقال السدي: حرزاً.

وقال الكلبي: مدخلاً في الأرض ، وقيل: ناصراً ، وقيل: مذهباً ومسلكاً ، ومنه قول الشاعر:

يا لهف نفسي ونفسي غير مجدية ...

عني وما من قضاء الله ملتحد

وقيل: في الكلام حذف وهو: قالوا له أترك ما ندعو إليه ونحن نجيرك ، فقيل له: قل لن يجيرني.

وقيل: هو جواب لقول وردان سيد الجن ، وقد ازدحموا عليه ، قال وردان: أنا أرحلهم عنك ، فقال: إني لن يجبرني أحد ، ذكره الماوردي.

{إلا بلاغاً} ، قال الحسن: هو استثناء منقطع ، أي لن يجيرني أحد ، لكن إن بلغت رحمني بذلك.

والإجارة للبلاغ مستعارة ، إذ هو سبب إجارة الله تعالى ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت