فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461528 من 466147

أحدهما: جوراً ، وهو قول أبي مالك.

الثاني: كذباً ، قاله الكلبي ، وأصل الشطط البعد ، فعبر به عن الجور لبعده من العدل ، وعن الكذب لبعده عن الصدق.

{وأنّه كانَ رجالٌ من الإنسِ يَعُوذون برجالٍ من الجنِّ} قال ابن زيد: إنه كان الرجل في الجاهلية قبل الإسلام إذا نزل بواد قال: إني أعوذ بكبير هذا الوادي - يعني من الجن - من سفهاء قومه ، فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم ، وهو معنى قوله:"وأنه كان رجال".

وفي قوله: {فَزَادُوهم رَهقاً} ثمانية تأويلات:

أحدها: طغياناً ، قاله مجاهد.

الثاني: إثماً ، قاله ابن عباس وقتادة ، قال الأعشى:

لا شىءَ ينفعني مِن دُون رؤيتها... هل يَشْتفي عاشقٌ ما لم يُصبْ رهَقاً.

يعني إثماً.

الثالث: خوفاً ، قاله أبو العالية والربيع وابن زيد.

الرابع: كفراً ، قاله سعيد بن جبير.

الخامس: أذى ، قاله السدي.

السادس: غيّاً ، قاله مقاتل.

السابع: عظمة ، قاله الكلبي.

الثامن: سفهاً ، حكاه ابن عيسى.

{وأنا لَمسْنا السّماءَ} فيه وجهان:

أحدهما: طلبنا السماءَ ، والعرب تعبر عن الطلب باللمس تقول جئت ألمس الرزق وألتمس الرزق.

الثاني: قاربنا السماء ، فإن الملموس مقارَب.

{فوَجدْناها} أي طرقها.

{مُلئتْ حَرَساً شديداً} هم الملائكة الغلاظ الشداد.

{وشُهُباً} جمع شهاب وهو انقضاض الكواكب المحرقة لهم عند استراق السمع ، واختلف في انقضاضها في الجاهلية قبل مبعث الرسول الله صلى الله عليه وسلم على قولين:

أحدهما: أنها كانت تنقض في الجاهلية ، وإنما زادت بمبعث الرسول إنذاراً بحاله ، قال أوس بن حجر ، وهو جاهلي:

فانقضّ كالدُّرِّيِّ يَتْبَعهُ... نقعٌ يثورُ تخالُهُ طُنُباً

وهذا قول الأكثرين.

الثاني: أن الانقضاض لم يكن قبل المبعث وإنما أحدثه الله بعده ، قال الجاحظ: وكل شعر روي فيه فهو مصنوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت