واختلف في أصل الجن ، فروى إسماعيل عن الحسن البصري أن الجن ولد إبليس ، والإنس ولد آدم ، ومن هؤلاء وهؤلاء مؤمنون وكافرون وهم شركاء في الثواب والعقاب فمن كان من هؤلاء وهؤلاء مؤمناً فهو ولي اللَّه ، ومن كان من هؤلاء وهؤلاء كافراً فهو شيطان.
وروى الضحاك عن ابن عباس: أن الجن هم ولد الجان وليسوا شياطين وهم يموتون ، ومنهم المؤمن والكافر ، والشياطين هم ولد إبليس لا يموتون إلا مع إبليس.
أصلهم ، فمن زعم أنهم من الجان لا من ذرية إبليس قال يدخلون الجنة بإيمانهم ، ومن قال هم من ذرية إبليس فلهم فيها قولان:
أحدهما: يدخلونها وهو قول الحسن.
الثاني: وهو رواية مجاهد ، لا يدخلونها وإن صرفوا عن النار.
وفي قوله تعالى: {إنا سَمِعْنا قُرآنا عَجَباً} ثلاثة أوجه:
أحدها: عجباً في فصاحة كلامه.
الثاني: عجباً في بلاغة مواعظة.
الثالث: عجباً في عظم بركته.
{يَهْدِي إلى الرُّشْدِ} فيه وجهان:
أحدهما: مراشد الأمور.
الثاني: إلى معرفة اللَّه.
{وأنّه تَعالى جَدُّ ربّنا} فيه عشرة تأويلات:
أحدها: أمر ربنا ، قاله السدي.
الثاني: فعل ربنا ، قاله ابن عباس.
الثالث: ذكر ربنا ، وهو قول مجاهد.
الرابع: غنى ربنا ، قاله عكرمة.
الخامس: بلاء ربنا ، قاله الحسن.
السادس: مُلك ربنا وسلطانه ، قاله أبو عبيدة.
السابع: جلال ربنا وعظمته ، قاله قتادة.
الثامن: نعم ربنا على خلقه ، رواه الضحاك.
التاسع: تعالى جد ربنا أي تعالى ربُّنا ، قاله سعيد بن جبير.
العاشر: أنهم عنوا بذلك الجد الذي هو أبو الأب ، ويكون هذا من قول الجن عن [جهالة] .
{وأنه كان يقولُ سَفيهُنا على اللَّهِ شَطَطاً} فيه قولان:
أحدهما: جاهلنا وهم العصاة منا ، قال قتادة: عصاه سفيه الجن كما عصاه سفيه الإنس.
الثاني: أنه إبليس ، قاله مجاهد وقتادة ورواه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن قوله:"شططاً"وجهان: