وجملة:"تعلمون"في محلّ نصب خبر كنتم.
الفوائد:
-هل يؤخر الأجل إذا جاء؟
ورد في هذه الآية قوله تعالى"وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى"ثم قال تعالى"إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"معنى ذلك أن اللّه عز وجل يقول:
آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب ، فإن أجل اللّه - وهو الموت - إذا جاء لا يؤخر ، قال الزمخشري: فإن قلت كيف قال: ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل ، وهل هذا إلا تناقض؟! قلت: قضى - مثلا - أن قوم نوح ، إن آمنوا عمرهم ألف سنة ، وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة فقيل لهم: آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى ، أي وقت سماه اللّه وضربه أمدا تنتهون إليه لا تتجاوزونه ، وهو الوقت الأطول ، تمام الألف ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل ، لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ، ولم تكن لكم حيلة ، فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان.
وقيل: إنهم كانوا يخافون على أنفسهم الإهلاك من قومهم بإيمانهم وإجابتهم لنوح عليه الصلاة والسلام ، فكأنه عليه الصلاة والسلام أمنهم من ذلك ، ووعدهم أنهم بإيمانهم يبقون إلى الأجل الذي ضرب لهم لو لم يؤمنوا ، أي أنكم بإسلامكم تبقون آمنين من عدوكم إلى الأجل الذي كتبه اللّه عز وجل لكم.
[سورة نوح (71) : الآيات 5 إلى 9]