فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459285 من 466147

(فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا) : أَي: اتركهم للدخول في باطلهم الَّذِي تعودوا الدخول فيه واقترافه والحديث عنه، ولا تعبأ بلعبهم في دنياهم فإِنه لا يجدي.

(مِنْ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا) : أَي: مسرعين، والأَجداث: جمع جدث وهو القبر، مثل سبب وأَسباب، وهي لغة تهامة، ولغة نجد جدف بالفاءِ.

(إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ) : النصب: ما نصب فعبد من دون الله، وهو عند الكثيرين مفرد، وقيل: هو جمع نصاب ككتاب، وقال الأَخفش: جمع نصْب كَرهْن ورُهن، والأَنصاب جمع جمع، و (يُوفِضُونَ) : يسرعون، من الإِيفاض، وقيل: هو مطلق الانطلاق.

(تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ) : أَي: تغشاهم ذلة شديدة تجعلهم في منتهى الضعف والهوان.

التفسير

37،36 - {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) } :

كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة ويقرأُ القرآن، فكان المشركون يجتمعون حوله حلقًا وفرقًا يستمعون ويستهزئون بكلامه - عليه الصلاة والسلام - ويقولون: إِن دخل هؤُلاءِ الجنة كما يقول محمد صلى الله عليه وسلم، فلندخلنها قبلهم، فنزلت الآيات.

والمعنى: أَي دافع دفع هؤُلاءِ الكافرين إِلى أَن يسيروا نحوك مسرعين مادي أَعناقهم إِليك مقبلين بأَبصارهم عليك؛ يحلقون عن يمينك وشمالك حلقًا متعددة، يكوِّنون فرقًا شتى كل فرقة تعتزي وتنتسب إِلى غير من تعتزي له الأَخرى. ينكر الله تعالى على المشركين الَّذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهم مشاهدون له ولما أرسله الله به من الهدى، وأَيده به من المعجزات الباهرة، ثم هم مع هذا كله معرضون عنه مبالغون في تلمس ما يتخذونه هزءًا به، وسخرية منه حينما يرونه يصلي عنه الكعبة ويقرأُ القرآن قائلين: إِن دخل هؤُلاءِ الجنة - كما يقول محمد - فلندخلنها قبلهم، وقد رد عليهم سبحانه فأَبطل زعمهم حيث يقول عز وجل.

39،38 - {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت