أي: فترى يا محمد قوم هود في تلك السبع الليالي والثمانية الأيام الحسوم صرعى قد أهلكوا.
- {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} .
أي: كأنهم أصول نخل قد خَوت وتآكَلَتْ .
-ثم قال تعالى: {فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ} .
أي: فهل ترى - يا محمد - لهم من جماعمة باقية.
وقيل: من بقاء.
وقيل: (من) بقية.
-ثم قال تعالى: {وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ والمؤتفكات بِالْخَاطِئَةِ} .
أي وجاء فرعون ومن قبله من الأمم الماضية المذكبة بالفعلة الخاطئة.
ومن قرأ بكسر القاف وفتح الباء فمعناه: ومن معه من القِبْطِ.
وقد رد أبو عبيد هذه القراءة لأنه قد كان فيه مؤمنون.
وهذا لا يلزم ، لأنه لفظ/ عام معناه الخصوص ، أي: ومَن قِبَلَهُ من أهل دينه .
-وقوله {والمؤتفكات} يعني قوم لوط الذين ائتفكت عليهم مدائِنُهم إذْ أُهْلِكُوا أي: انقلبت عليهم.
قال مجاهد: {بِالْخَاطِئَةِ} :"بالخطايا".
-ثم قال تعالى: {فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً} .
أي: فعصى فرعون وقوم لوط رسول ربهم إليهم ، والمعنى: فعصى كل قوم رسول ربهم إليهم.
وقيل:"رسول"هنا بمعنى"رسالة".
قال ابن عباس: {أَخْذَةً رَّابِيَةً} أي:"شديدة".
قال ابن زيد: رابية في الشر أي زائدة . ومنه الربا ، ومنه: أربى فلان عَليك إذا خذ أكثر من حقه.
-ثم قال تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَا المآء حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية} .
أي: لما طغى الماء على الخزنة - بإذن الله له فخرج أكثر مما تقدر عليه الخزنة وتجاوز حده . والطغيان مجاوزة الحد . فقيل: إنه طغى على خزنته فلم يعرفوا له قدراً ، وذلك بأمر الله له . حملنا آباءكم في السفينة الجارية.
روي أنه زاد [فَعَلاَ كلّ شي] بقدر خمس عشرة [ذراعاً] قاله قتادة.
قال ابن جبير: طغى الماء وزاد غضباً لغضب الله.