فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455808 من 466147

وقال كثير من المفسرين: السنون السبع التي أصابت قريشاً هي بمثابة ما أصاب أولئك في جنتهم. وقوله تعالى: {ليصرمنها} أي ليجدنها ، وصرام النخل: جد ثمره وكذلك في كل شجرة ، و {مصبحين} معناه: إذا دخلوا في الصباح ، وقوله تعالى: {ولا يستثنون} ولا يتوقفون في ذلك ، أو ولا يثنون عن رأي منع المساكين ، وقال مجاهد معناه: لا يقولون إن شاء الله ، بل عزموا على ذلك عزم من يملك أمره ، والطائف: الأمر الذي يأتي بالليل ، ذكر هذا التخصيص الفراء ، ويرده قوله تعالى: {إذا مسهم طائف من الشيطان} [الأعراف: 201] ، والصريم: قال الفراء ومنذر وجماعة: أراد به الليل من حيث اسودت جنتهم. وقال آخرون: أراد به الصبح من حيث أبيضت كالحصيد ، قاله سفيان الثوري: والصريم ، يقال لليل والنهار من حيث كل واحد منهما ينصرم من صاحبه ، وقال ابن عباس: الصريم ، الرماد الأسود بلغة جذيمة ، وقال ابن عباس أيضاً وغيره: الصريم ، رملة باليمن معروفة لا تنبت فشبه جنتهم بها.

فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21)

{تنادوا} معناه: دعا بعضهم بعضاً إلى المضي لميعادهم ، وقرأ بعض السبعة:"أنُ اغدوا"بضم النون وبعضهم بكسرها ، وقد تقدم هذا مراراً. وقولهم {إن كنتم صارمين} ، يحتمل أن يكون من صرام النخل ، ويحتمل أن يريد إن كنتم من أهل عزم وإقدام على آرائكم من قولك سيف صارم ، و {يتخافتون} معناه: يتكلمون كلاماً خفياً ، ومنه قوله تعالى: {ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] ، وكان هذا التخافت خوفاً من أن يشعر بهم المساكين ، وكان لفظهم الذي {يتخافتون} به أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين. وقرأ ابن مسعود وابن أبي عبلة:"لا يدخلنها"بسقوط أن ، وقوله تعالى: {على حرد} يحتمل أن يريد على منع من قولهم: حاردت الإبل ، إذا قلت ألبانها فمنعتها ، وحاردت السنة ، إذا كانت شهباء لا غلة لها ، ومنه قول الشاعر [الكميت] : [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت