فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457807 من 466147

قال ابن زيد:"الصرصر [الشديدة] ، والعاتية: القاهرة التي عتت عليهم فقهرتهم".

قال الضحاك: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} يعني: باردة ، {عَاتِيَةٍ} يعني: عتت عليهم بغ ير رحمة ولا بركة.

-ثم قال تعالى: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ...} .

أي: سخر تلك الريح على عاد {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً} .

قال ابن عباس: {حُسُوماً} :"تباعاً".

وقال مجاهد: متتابعة ، [وقاله] عكرمة وقتادة.

(وعن قتادة) ؛ متتابعات . وهو قول سفيان.

وقال ابن زيد: {حُسُوماً} : تحسم كل شيء فلا تُبْقِي من عاد أحداً.

وذكر ابن زيد عن عاد أنه كان فيهم ثمانية رجال لهم خلق عظيم ، فلما جاءتهم الريح قال بعضهم: قوموا بنا نرد على هذا العذاب عن قومنا.

قال: فقاموا وَصَفُّوا في الوادي ، فأوحى الله إلى تلك الريح أن تقلع كل يوم

منهم واحداً وقرأ: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً} حتى بلغ {خَاوِيَةٍ} .

قال ابن زيد: وإن كانت الريح لتمر بالظعينة فتستدبر بها وبحمولتها ثم [تذهب] بهم في السماء ثم تكبهم على الرؤوس ، ثم قرأ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] .

قال: وكان قد أمسك عنهم المطر ، فقرأ حتى بلغ {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: 25] الآية.

قال: وما كانت الريح تقلغ كل يوم من الثمانية إلا واحداً.

[قال] : لفما عذب الله قوم [هود] أبقى واحداً ينذر الناس .

والعرب تقول: حسمت الداء أي: قطعته (بمتابعة) العلاج (عليه) ، وسيفٌ حسامٌ: أي: قاطعٌ.

وقيل: {حُسُوماً} جمع حاسم ، كجالس وجلوس.

وقيل: هو مصدر [أي: ذات] حسوم.

-ثم قال تعالى: {فَتَرَى القوم فِيهَا صرعى ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت